اعربت واشنطن عن ثقتها بقدرة الحكومة العراقية على فرض الأمن في المدن عقب انسحاب القوات العسكرية الأميركية غداً الثلاثاء، فيما أكد السفير الأميركي كريستوفر هيل تن القوات الاميركية ستنسحب أيضا من المناطق المتنازع عليها في كركوك والموصل.

وصرح قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو لقناة «سي.ان.ان» بأن العراقيين «جاهزون» لتولي امن المدن بعد انسحاب القوات الاميركية منها في 30 يونيو. وقال: «اعتقد انهم جاهزون، لقد عملوا من اجل ذلك منذ وقت طويل». واضاف أن «الوضع الامني يبقى جيداً، لقد شهدنا تحسنا متواصلاً لوضع قوات الأمن وتحسنا في ممارسة الحكم».

وتابع الجنرال الاميركي القول إنه مقتنع بأنه «الوقت المناسب لنا للانسحاب من المدن، والمناسب لهم ليتحملوا هذه المسؤولية».

وقلل أوديرنو في الوقت نفسه من شأن الهجمات الدامية الأخيرة، معتبراً أنها نفذت من قبل «عناصر متطرفة تحاول لفت الانتباه إلى حركتها». واضاف ان «اعمال العنف لم تسجل ارتفاعا على مستوى كافة الاراضي العراقية».

وقال إنه سيستمر في خفض عديد القوات الاميركية على الارض طوال العام الحالي، لكنه اعرب عن ارتياحه لأنه سيكون لديه المرونة اللازمة لربط الانسحاب بالشروط الامنية الميدانية. وخلص إلى القول «سيكون لدينا ما يكفي من القوات هنا لضمان انجاح الانتخابات البرلمانية في يناير».

بدوره، قال السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل أن قوات بلاده ستنسحب من جميع المدن العراقية وفق الاتفاقية الأمنية المبرمة بين بغداد وواشنطن نهاية العام الماضي. وأضاف في تصريح للصحافيين ان القوات الأميركية ستنسحب، حتى من المناطق المتنازع عليها في كركوك والموصل، لكنه لم يعط جدولاً زمنياً لتحقيق ذلك، مشيرا إلى ان بلاده ملتزمة بتوقيتات الانسحاب الواردة في نص الاتفاقية الأمنية.

وأكد هيل قدرة القوات العراقية على ملء الفراغ الذي تتركه القوات الأميركية المنسحبة من المدن، لافتا إلى ان المرحلة المقبلة «ستكون بالنسبة لنا مرحلة مدنية بعيدة عن القضايا العسكرية، وسنتدخل عسكريا عند احتياج القوات العراقية لدعمنا».

وقال ان القوات الأميركية ستعيد انتشارها في العراق اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل، لكنها لن تقلل من عديدها ، حتى أغسطس 2010 حيث سيتم تقليص هذه القوات من 130 ألفا إلى 50 ألفا .

وبشأن المناطق المتنازع عليها أشار هيل إلى ان الولايات المتحدة ستدعم جهود الأمم المتحدة في حل المشكلات حول المناطق المتنازع عليها بإعرابه عن الأمل في أن تضع الأمم المتحدة «الآليات لحل هذه المشكلة».

(وكالات)