أطلق العراق تحذيرا للجماعات المسلحة من تنفيذ أي هجوم بعد الانسحاب الأميركي المقرر غدا (الثلاثاء).. فيما أكدت القوات متعددة الجنسيات على أنها ستتصدى لأي «اعتداء» خارجي أو إقليمي يمس حدود العراق حتى عقب الانسحاب.

وقال وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي في تصريحات للتلفزيون العراقي الحكومي أمس: «أتحدى أن يهاجم الإرهاب مخفرا للشرطة العراقية مثلما كان يحدث في الأعوام الماضية، بعدما كانوا يسيطرون على مدن بالكامل، وأتمنى أن يهاجم الإرهاب أي قوة عسكرية أو أن يكونون فرسانا للحظة واحدة».

وأضاف: «أنا أريد من الإرهابيين مهاجمة مخفر معزول، حتى وإن كان خارج بغداد وسيشاهدون رد الفعل لأننا نقول إن زمن الإرهاب في العراق قد انتهي». وتابع: «الآن أصبحنا نحن في المجابهة وعلينا أن نتكاتف جميعا وان نكون كتلة واحدة بوجه الإرهاب».

وذكر العبيدي أن «العمليات الإرهابية التي تنفذ الآن هي لإثبات الوجود.. وهي تمثل نهاية القاعدة في العراق». وقال: «علينا أن نكون حذرين، لأن الإرهاب الموجود حاليا في العراق.. وعلينا جميعا التصدي له وإبعاده من البلاد». وأضاف: «قناعتنا انه ستكون هناك وتيرة من العمليات الإرهابية، ونحن نأمل أن لا تكون هذه الوتيرة متصاعدة..

ولدينا قناعة أن الإرهاب يريد أن يثبت وجوده بعد أن ضعف نتيجة الضربات التي تعرض لها، ويجب ان نصمد وان نكون اقوياء ولا نعطي الإرهاب فرصة نجاح واحدة، لأنه يحلم في أن يفرق العراقيين ويجعل السلطة التشريعية تصطدم بالسلطة التنفيذية».

من جهته، قال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبدالكريم خلف ان العراق الغى عطلات جميع قوات الشرطة ووضعها في حالة «تأهب قصوى» أمس، قبيل انسحاب القوات الاميركية المقاتلة من البلدات والمدن العراقية بنهاية الشهر.

وكانت السلطات العراقية منحت السبت القوات الأمنية والعسكرية صلاحيات واسعة بشكل يتيح لها معالجة الأهداف في وقت قياسي دون الرجوع إلى القيادات المركزية.

وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت في عمليات استباقية من إفشال محاولات «إرهابية» كانت تهدف إلى التأثير على عملية الانسحاب الأميركي، كما تم العثور على ثلاثة مخابئ للأسلحة والمتفجرات في أحياء مختلفة من مدينة بغداد باستعمال أجهزة متطورة إضافة إلى وكرين في مدينة الناصرية تبين أن وراءهما مجاميع «إرهابية» كانت تحاول تنفيذ أعمال مسلحة خلال يوم الانسحاب.

يشار إلى أن السلطات العراقية بدأت منذ مطلع العام الجاري تسلم نحو 95 في المئة من المواقع العسكرية في المدن من القوات الأميركية، وستشرع القوات العراقية في أوسع عملية انتشار على الأراضي العراقية لأول مرة منذ ست سنوات لمواجهة أي خرق أمني.

حماية الحدود

في موازاة ذلك، ذكر الناطق باسم القوات متعددة الجنسيات في العراق ستيف لاتزه إن حماية الحدود العراقية ستكون من ضمن مهام القوات الأميركية ضد أي عدوان خارجي أو إقليمي لحين تمكن القوات العسكرية العراقية من حماية كامل الحدود العراقية.

وقال إن «القوات الأميركية سلمت الحكومة العراقية أكثر 151 قاعدة عسكرية خلال الفترة الماضية، وإن المتبقي من القواعد العسكرية سيتم تسليمها خلال الفترة المحددة للانسحاب».

وأضاف أن «القوات الأميركية المتبقية سيقتصر عملها على تقديم الدعم اللوجيستي والعسكري بناء على طلب الحكومة العراقية، وان القوات الأميركية تمتلك حق الرد على أي اعتداء على مقارها خارج المدن من دون الرجوع إلى الحكومة العراقية».

إلى ذلك، أعلنت أمانة بغداد أمس، عن اقامة احتفال «جماهيري مركزي» في بغداد بمناسبة «يوم السيادة الوطني»، في اشارة الى انسحاب القوات الاميركية من المدن والبلدات. واوضحت الامانة في بيان صحافي انها «ستقيم برعاية رئيس الوزراء نوري المالكي احتفالا جماهيريا مركزيا على حدائق متنزه الزوراء بمناسبة يوم السيادة الوطني مساء الاثنين».