أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيانٍ نشر على موقعها على شبكة الانترنت أمس تخفيف القيود المفروضة على إقامة موظفيها الدبلوماسيين في السعودية بسبب تحسن الظروف الأمنية وذلك بعد ثلاثة أعوام على بدء حملة مكافحة تنظيم «القاعدة» في المملكة، فيما كثفت الشرطة السودانية انتشارها قرب السفارة الأميركية في العاصمة الخرطوم وذلك تحسباً لهجمات محتملة في أعقاب تلقي السفارة تحذيرات باستهدافها.
وأفادت الخارجية الأميركية في البيان أن الدبلوماسيين المعتمدين في مدينة الظهران شرق البلاد «سيتمكنون من الآن وصاعداً من الإقامة هناك مع عائلاتهم»، مشيرةً إلى أن «الدبلوماسيين العاملين في العاصمة الرياض سيتمكنون من استقبال أفراد بالغين من عائلاتهم وأطفال لا يرتادون المدارس».
ولفت البيان إلى أنه «لن يسمح للمعتمدين في قنصلية جدة التي كانت هدفا لاعتداء أوقع خمسة قتلى العام 2004 بالإقامة مع أقربائهم»، منوهاً إلى أنه بإمكان الدبلوماسيين «البقاء عامين في البلاد بدلاً من عام كما هو معمول حالياً».
وشددت الخارجية الأميركية على أن هناك «تقدماً كبيراً للقوات الأمنية والاستخبارات أدى إلى تحسن كبير في الظروف الأمنية في المملكة»، موضحةً في الوقت ذاته أنه «برغم هذا التحسن الكبير فإن هذا التقدم يبقى عرضةً للتغير لأن هناك خطراً دائماً ناجماً عن الوجود المستمر لمجموعات إرهابية».
يذكر أن عمليات خلايا تنظيم «القاعدة» أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص من المقيمين الأجانب والعرب والمواطنين السعوديين بين عامي 2003 و 2006. ومنذ ذلك الحين أطلقت السلطات المختصة حملة ضد الإرهاب فيما يقول العديد من الخبراء إن عدد عناصر «القاعدة» المتبقين في السعودية قليل جداً.
تكثيف انتشار
وفي سياقٍ متصل، كثفت وحدات أمنية من الشرطة السودانية انتشارها في أماكن متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم أمس وذلك تحسباً لهجمات محتملة. وأفاد مصدر أمني، رفض الكشف عن هويته، أن الانتشار الأمني الكثيف تركز بصورة خاصة حول مقرات البعثات الدبلوماسية التابعة للدول الغربية، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت «تحسباً في أعقاب تلقي السفارة الأميركية تحذيرات باستهدافها».
وذكر المصدر أن هذا الإجراء أتى بعيد صدور أحكام بالإعدام على قتلة الدبلوماسي الأميركي جون غرانفيل وسائقه السوداني عبدالرحيم عباس ليلة رأس السنة الماضية، مؤكداً هدوء الأحوال الأمنية في الخرطوم.
(وكالات)