في العام 1987 اتخذ قرار على مستوى العالم بتخصيص يوم لمكافحة المخدرات وإساءة استعمال العقاقير، وبعد ثلاث سنوات تبنت الجمعية العمومية خطة عمل كونية لمكافحة المخدرات غير القانونية، وقررت أنه يجب الالتزام باليوم العالمي كجزء من الجهود الرامية لرفع وعي المجتمعات وتشجيع الإجراءات الوقائية.. لكن حصيلة ربع قرن من المكافحة، بل الحرب، كانت مخيبة للآمال، فالإنتاج في تنام، وعدد المتعاطين بات غير قابل للإحصاء.

وإذا كان العالم في حرب أمنية ضد المخدرات منذ نحو ثلاث عقود، فإن العالم شهد حربين أطلق عليهما اسم «حرب الأفيون» بين الصين وبريطانيا في الأولى (في العام1888)، وبين الصين من جهة وبريطانيا وفرنسا في الثانية، والسبب هو محاولة الصين الحد من زراعة الأفيون واستيراده ما حدا ببريطانيا ان تقف في وجهها بسبب الأرباح الكبيرة التي كانت تجنيها من تجارة الأفيون في الصين.

والآن، يبدو أن الخشخاش وأخواته مثل: الأفيون والهيروين والمورفين، والهيروين، والكوكا (الكوكايين والكراك)، والحشيشة (الكانابيس أو الماريغوانا)، والقنب، والمخدرات الصناعية والتي يتقدمها الأمفيتامين والاكستازي اللذان يصنفان على أنهما منشطات كيمياوية..

هي في صلب الاستراتيجيات العسكرية. ففي كولومبيا تدور رحى حرب طاحنة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) ضالعة فيها، بينما الولايات المتحدة تفشل في ضبط زراعة المخدرات في أفغانستان، والجديد انتشار زراعتها في العراق.

ورغم الانتشار الأمني المكثف لجيوش 36 دولة في أفغانستان فضلاً عن عشرات الألوف من قوى الأمن الأفغانية فإن زراعة الأفيون في أفغانستان تحقق أرقاماً قياسية.. فهناك زيادة قدرها 40 في المئة في زراعة نبات الخشخاش المستخدم في إنتاج المخدرات في هذا البلد رغم مئات الملايين من الدولارات التي أنفقت، ولاتزال تنفق، على مكافحة زراعة الخشخاش منذ أن أقنعت الولايات المتحدة في العام 1961 الأمم المتحدة بتجريم نبتة الكوكا ومزارعيها ومستهلكيها.

إذ تتضارب التقارير في تحديد زيادة أو تقلص المساحات المزروعة بهذه النباتات القاتلة.. لكن الثابت هو أن مجموع الإنتاج العالمي من مخدرات الأفيون زاد على 845 طنا فى العام، والعائدات تحلق إلى رقم قياسي تجاوزت في العام 2008 الـ 50 مليار دولار.

إعداد - نضال حمدان