أصيب العديد من الأشخاص، فلسطينيون وناشطون دوليون، أمس في اشتباكات مع جنود إسرائيليين في مزارع في الضفة الغربية المحتلة في الخليل وبيت لحم، كما تم توقيف 24 من دعاة السلام خلال الصدامات، فيما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض أن الفلسطينيين عاقدي العزم على بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال.

وقالت مصادر فلسطينية إن خمسة فلسطينيين أصيبوا أثر اعتداء للجيش الإسرائيلي ومستوطنين يهود على اعتصام سلمي مناهض للاستيطان في بلدتي بيت أمّر وصافا القريبتين من الخليل جنوب الضفة الغربية. وأفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت كذلك 20 متضامنا أجنبيا خلال الاعتصام الذي جاء دعما للمزارعين الفلسطينيين في ظل مواجهتهم اعتداءات يومية من المستوطنين اليهود في المنطقة.

وذكر شهود العيان الفلسطينيون أن العديد من الأشخاص وبينهم مصور وكالة «رويترز» عولجوا من كدمات وإصابات طفيفة. واندلعت الاشتباكات عندما حاول جنود منع ناشطي سلام إسرائيليين من دخول الحقول في صافا شمالي مدينة الخليل.

وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن المنطقة عبارة عن منطقة عسكرية مغلقة أمام الإسرائيليين والأجانب ولكنها مفتوحة أمام الفلسطينيين. وأضاف أنه جرى القبض على نحو 24 شخصا، 22 إسرائيليا وأجنبيين، بعدما رفضوا إخلاء المنطقة التي أعلنها الجيش منطقة عسكرية مغلقة قرب مستوطنة بات عيين جنوب غرب بيت لحم. وأصيب متظاهران بجروح: فلسطيني كسرت ساقه وإسرائيلية نقلت إلى المستشفى لفترة قصيرة لإصابتها برضوض.

وأكد ناطق عسكري تلك الحوادث متهما المتظاهرين «باستفزاز قوات الأمن» برفضهم مغادرة المنطقة. وقال إن الجيش أعلنها «منطقة عسكرية مغلقة» لتفادي صدامات مع المستوطنين وان الإجراء ينطبق على المتظاهرين وليس على المزارعين الفلسطينيين.

يذكر أنه في الثاني من مايو الماضي أصيب فلسطينيان بالرصاص خلال مواجهة مع مستوطنين إسرائيليين في قرية صفاء قرب بات عيين.

إلى ذلك، ذكر رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الفلسطينيين «عاقدي العزم على بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال وقبل قيام الدولة لكي يشكل ذلك تحدياً للمجتمع الدولي وتحدياً داخلياً أيضاً». واعتبر فياض بناء مؤسسات الدولة «عنواناً توحيدياً لجميع الفلسطينيين»، مشيراً إلى أن «السلطة وتالياً الدولة فوق أية صراعات داخلية لأنها عنوان وحدة الشعب والأرض».

وبشأن إعلان تل أبيب انسحاباً مشروطاً من أربع مدن في الضفة الغربية لاختبار قدرة أجهزة الأمن الفلسطينية على إدارة الملف الأمني في هذه المدن، قال فياض: «نحن نطالب بانسحاب إسرائيلي كامل إلى خطوط الـ 28 من سبتمبر العام 2000 وفق ما جاء في خريطة الطريق».

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات