تنطلق اليوم الأحد في العاصمة المصرية القاهرة جولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني بين حركتي «فتح» و«حماس» عبر لقاء ثنائي مشترك لبحث القضايا العالقة يتوقع أن يكلل باتفاق يوقع في 7 يوليو بحضور عربي بعد التوافق على صيغة التفاهم التي ستقدمها القيادة المصرية في ما يتعلق ب: النظام الانتخابي، والأمن، والمرحلة الانتقالية إلى حين الانتخابات.

وذكرت مصادر فلسطينية أن وفد فتح سيرأسه رئيس وفد الحركة للحوار أحمد قريع فيما يرأس وفد «حماس» نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبومرزوق اللذين وصلا القاهرة استعدادا للجولة الجديدة من الحوار التي أوضحت المصادر أن الجولة الجديدة سيحضرها مسؤولون من المخابرات المصرية على رأسهم اللواء عمر سليمان في مسعى لإيجاد حلول للقضايا العالقة.

وذكرت أن هذه الجولة من الحوار يفترض أن تكون تمهيدا لوصول الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية إلى القاهرة في الخامس من يوليو المقبل والتوقيع على الاتفاق المرتقب في السابع من نفس الشهر لإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أنه في حال إبرام اتفاق فإن كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل سيحضران احتفال توقيع الاتفاق بحضور عربي واسع.

وأوضحت المصادر أن الأمور تتجه نحو اعتماد الصيغ التوافقية التي اقترحها المصريون وهي: في ما يتعلق بالنظام الانتخابي أن تكون 75 في المئة نسبي و25 في المئة دوائر، أما في ما يخص الأمن فإن الأمور تتجه نحو اعتماد صيغة قوة أمنية مشتركة تحظى بالدعم العربي من أجل إعادة هيكلة وبناء الأمن توطئة لإجراء الانتخابات في 24 يناير المقبل.

أما في ما يخص المرحلة الانتقالية إلى حين الانتخابات فإن الأمور تتجه نحو اعتماد لجنة فصائلية من خمس فصائل هي: «فتح» و«حماس» والجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين على أن يكون التمثيل الأكبر فيها للحركتين المتنازعتين في الضفة وغزة وتكون برئاسة عباس ووظيفتها التنسيق لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في الحوار ولاسيما الانتخابات وإعادة اعمار غزة والأمن.

وبحسب الجدول الزمني المفترض للحوار، ووفقا لما ستتوصل اليه الحركتان في جولة الحوار الجديدة هذه، ستتم دعوة اللجان التي تم تشكيلها من مختلف الفصائل لبحث ما توصلت اليه وصياغة مسودة الاتفاق ثم توجه مصر دعوة الى كافة الفصائل للتوقيع على اتفاقية المصالحة. لكن الأمين العام للاتحاد الديمقراطي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت ان مصر لم توجه لغاية الان اي دعوة للفصائل الفلسطينية الاخرى للتوقيع على اي اتفاقية.

«فتح»: عزم على النجاح

في هذه الأجواء، أفادت حركة «فتح»، على لسان الناطق باسمها فهمي الزعارير، إن وفد الحركة «مفوض كليا... وذاهب بإرادة وعزيمة لإنجاح الحوار وصولا لتوقيع اتفاق».

واعتبر أن شرط نجاح الحوار هو «تجاوز حماس لاعتبار الانقلاب إنجازا يجب المراكمة عليه، لأننا في حركة فتح، ومعنا كل الوطنيين، نعتبر ما جرى كارثة يجب الخلاص منها، لأن وحدة النظام صمام أمان».

وأضاف أن القضايا الأساسية العالقة مازالت تتمحور حول قانون الانتخابات وشكله بما فيه حجم التمثيل النسبي ونسبة الحسم للقوائم، وآلية استعادة الوضع الأمني، وبناء المؤسسة الأمنية شموليا، وخصوصا في قطاع غزة، حيث تم تهشيم المؤسسة الأمنية عبر الانقلاب، وصولا لتنفيذ قانون الخدمة في الأجهزة الأمنية وبنائها على أسس مهنية، واعتبار القوة الأمنية المشتركة قوة إجبارية في القطاع، بالإضافة لملف حكومة الوفاق الوطني واللجنة المكلفة بإعادة الإعمار.

لكن، رئيس كتلة «فتح» البرلمانية وعضو وفدها إلى الحوار عزام الأحمد أبدى تشاؤما حيال امكانية التوقيع على اتفاق مصالحة في السابع من الشهر المقبل بحسب ما هو مرسوم. وقال إن «ما برز في الخطاب الأخير لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وما صرح به أكثر من مسؤول من حركة حماس، فانه لا توجد لديهم نية للتوقيع» على الاتفاقية.