دعم مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يهيمن عليه الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني الحل الوسط، تشكيل لجنة خاصة، للنظر في النزاع بشأن ادعاءات تزوير، وحض على «التعاون بشكل تام» مع مجلس صيانة الدستور.. في حين أبدى المرشح المحافظ محسن رضائي استعداده للمشاركة في اللجنة المنوط بها النظر في إعادة فرز 10 في المئة من بطاقات الاقتراع في حال شارك فيها المرشحان الآخران.

وحض مجلس تشخيص مصلحة النظام، أعلى هيئة تحكيم سياسي في إيران، أمس المرشحين كافة إلى التعاون بشكل تام مع مجلس صيانة الدستور. وطلب المجلس في بيان له من المرشحين التعاون مع المجلس «لاغتنام هذه الفرصة.. وتقديم كافة الوثائق والأدلة لفحصها الشامل والدقيق».

وأضاف بيان المجلس، الذي يرأسه الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني الذي يوصف بأنه أحد يقود أحد جناحي الأزمة التي فجرتها نتائج انتخابات12 يونيو، ان احترام القانون ومتابعة القضية عبر القنوات المختصة هما «الطريقة الأنسب والأفضل لإزالة الشكوك وتسوية الخلافات المتعلقة بنتائج الانتخابات». كما حض البيان مجلس صيانة الدستور على «دراسة كافة الطعون والشكاوى بدقة وتبديد الشكوك» من خلال مجموعة خبراء مختصين لخلق «أجواء من الثقة في المجتمع الإيراني».

وكان مجلس صيانة الدستور، المكلف بالإشراف على الانتخابات، قرر الجمعة تشكيل لجنة خاصة تضم شخصيات سياسية وممثلين عن المرشحين المعترضين على نتائج الانتخابات الرئاسية، لإعداد تقرير حول هذه الانتخابات، ومنح المرشحين الخاسرين مهلة 24 ساعة للانضمام إلى اللجنة، إذ قررت فرز 10 في المئة من بطاقات التصويت بحضور أعضاء هذه اللجنة وسيتم نشر تقريرها للرأي العام.

في غضون ذلك، صرح النائب البرلماني حشمت فالح اتبيشيه لوكالة انباء العمال امس انه يتعين على اللجنة الخاصة ان تعيد فرز 10 في المئة من الاصوات المتنازع عليها «واذا كانت هناك اية مخالفات، عندئذ فانه يتعين على اللجنة ان تعيد فرز كل الأصوات».

ودعا فالح اتبيشيه، وهو عضو لجنة الامن في مجلس الشورى (البرلمان) كلا من المرشحين الإصلاحيين: مير حسين موسوي، ابرز منافس للرئيس محمود احمدي نجاد، ومهدي كروبي الى قبول الدعوة.

رضائي: استعداد مشروط

في غضون ذلك، أبدى المرشح المحافظ للانتخابات الرئاسية الايرانية محسن رضائي استعداده للمشاركة في لجنة خاصة انشأها مجلس صيانة الدستور لاعادة فرز 10% من بطاقات الاقتراع في حال شارك فيها المرشحان الآخران اللذان يحتجان على نتيجة الانتخابات. فيما لا يزال موسوي وكروبي يطالبان بالغاء الانتخابات باعتبار انه تخللتها اعمال تزوير.

ولم يصدرا بعد ردهما على مشاركة ممثليهما في اللجنة الخاصة. وأضاف رضائي: «من الواضح ان اللجنة الخاصة بمشاركة ممثلين عن كل المرشحين والنظر في كل الشكاوى والاحتجاجات يشكلان حلا للخروج من الوضع الحالي». ودعا موسوي وكروبي الى تعيين ممثليهما للمشاركة في هذه اللجنة «تبديد اللبس والشكوك حول الانتخابات وتحصيل حقوق الشعب».

ملاحقة مساعد لموسوي

في هذه الأجواء، ذكرت صحيفة «اعتماد ملي» اليومية ان قوات الامن الايرانية فتشت مقر حزب كارغوزاران (كوادر البناء) الذي كان دعم مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية ليوم 12 يونيو، ويرأسه رفسنجاني.

واوضحت الصحيفة ان عناصر من قوات الامن توجهوا الى مقر حزب كارغوزاران وصادروا وثائق وحواسيب، من دون تحديد تاريخ عملية التفتيش.

من جهة اخرى، وبحسب الموقع الالكتروني لـ «اعتماد ملي» تم توقيف بهزادين نيجاد عضو الحملة الانتخابية لموسوي ولم يتم الافراج عنه.