تحدثت الصحف الإسرائيلية أمس عن إطلاق مبادرة أميركية جديدة للإفراج عن الجندي الإسرائيلي المحتجز في قطاع غزة جلعاد شليت، وإحراز تقدم في المفاوضات الخاصة بذلك.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس عن إطلاق مبادرة أميركية جديدة للإفراج عن الجندي المخطوف في إطار تحرك سياسي واسع النطاق يشمل ممارسة ضغوط مصرية وسورية على حماس ومصالحة وطنية فلسطينية وموافقة إسرائيل على فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة وانهاء الحصار.

وقالت الصحيفة إن «شليت سينقل خلال الأيام القريبة إلى مصر لحين التوصل إلى اتفاق بشأن قائمة السجناء الفلسطينيين الذين ستفرج إسرائيل عنهم».

وتحدثت صحيفة «معاريف» في صدر صفحتها الأولى نقلاً عن مصادر مقربة من المفاوضات مع حماس بشأن الإفراج عن شاليت إن هذه المفاوضات أحرزت تقدما، وإن بعض المصادر وصفت هذا التقدم بأنه انطلاقة.

لكن المصادر أشارت إلى أن الفجوات بين مواقف الطرفين لا تزال كبيرة وانه لا يِتوقع تسليم شاليت إلى الجانب المصري قريبا.

وبدورها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن وزير خارجية أوروبيا قال إن «حماس» وافقت على تسليم شاليت إلى مصر قريبا كوديعة لحين إكمال التبادل، وفي المقابل ستفتح إسرائيل معابر قطاع غزة وتبدأ بالإفراج عن سجناء فلسطينيين. وفي المرحلة الثانية سيعاد الجندي إلى الجانب الإسرائيلي وتستكمل عملية الإفراج عن السجناء.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قال في وقت سابق إن إسرائيل ملتزمة بإعادة شليت ولن يهدأ لها بال حتى تعيده إلى ذويه. وأوضح باراك أن ما من يوم لا تدرس فيه الجهات المختصة سبل إعادته.

وكان شاليت الذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والفرنسية خطف في 25 يونيو 2006 في عملية نفذتها ثلاث مجموعات مسلحة فلسطينية أبرزها كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وتجري «حماس» مباحثات غير مباشرة مع إسرائيل عبر مصر من أجل إتمام صفقة تبادل أسرى بين الجانبين.

من جهة أخرى، اعتبر الأسير السابق، الباحث المختص في الدفاع عن الأسرى، عبد الناصر فروانة في بيان صحافي له بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية أسر شليت «بأن الحديث من قبل المجتمع الدولي عن معاناة شاليت وحرمانه من لقاء أفراد أسرته أو الاتصال بهم طوال فترة أسره، والمطالبة المستمرة بإطلاق سراحه، وعلى الجانب الآخر تجاهله المتعمد لدعوات ومناشدات ذوي الأسرى الفلسطينيين.

وعدم التطرق لمعاناة تسعة آلاف وخمسمائة أسير فلسطيني بينهم مئات الأطفال وعشرات النساء والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يعيشون في ظروف قهرية ولا إنسانية ويتعرضون لصنوف مختلفة من التعذيب الممنهج والانتهاكات الجسيمة بمشاركة كل من يعمل في المؤسستين العسكرية والسياسية وبمباركة الجهات السياسية العليا وبغطاء قانوني وقضائي، إنما هو قمة الظلم والانحياز والتواطؤ الواضح لصالح الاحتلال وجنوده، ومنح الشرعية الدولية لجرائمه وإرهابه المنظم».

غزة-ماهرابراهيم-والوكالات