تصاعدت العمليات التفجيرية في العراق بشكل لافت مع بقاء أربعة أيام فقط على انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية، حيث قتل أمس ما لايقل عن 19 شخصاً وأصيب 46 آخرون بجروح بانفجار دراجة نارية مفخخة داخل سوق لبيع وشراء الدراجات في منطقة باب الشيخ وسط بغداد التي شهدت ثلاثة تفجيرات في أقل من أسبوع.
وفي وقت يستعد الجيش الاميركي للانسحاب من المدن العراقية مع الثلاثين من الشهر الجاري أعلن الجيش الاميركي ان «بعض القوات غير المقاتلة» ستبقى في الموصل.
وقالت مصادر في وزارتي الدفاع والداخلية إن 19 شخصاً قتلوا واصيب حوالي 46 آخرين بجروح في انفجار دراجة نارية مفخخة داخل سوق للدراجات النارية في منطقة النهضة (وسط). واضافت ان «الانفجار وقع حوالى التاسعة صباحا وقت الذروة داخل السوق الذي يمتد تحت جسر للمرور السريع. ويعد السوق، الذي يشهد اقبالا كبيراً ايام الجمعة، مركزا رئيسيا لبيع الدراجات النارية في بغداد.
وادى الانفجار الى احتراق عشرات الدراجات التي اختلطت اجزاؤها بالدم واشلاء كما تحول السوق من معرض لدراجات نارية مختلفة الالوان والاحجام الى حطام متناثر لاشلاء بشرية وقطع معدنية، وتناثرت أحذية وأجزاء ملابس ملوثة بالدماء من الضحايا حول قطع معدنية منبعجة من الدراجات النارية. غطته رئحة الدخان وانتشرت حوله برك الدم.
والانفجار هو ثالث هجوم دموي خلال اسبوع. وتأتي هذه العمليات التفجيرية، في وقت يمر به العراق بمرحلة حساسة، الخطوة الاولى نحو تولي المسؤولية الكاملة عن مصير البلاد. واعتبارا من الاول من يوليو سيكون على القوات العراقية، التي تتألف من 500 الف شرطي وما بين 200 الى 250 الف جندي، ملء الفراغ الذي ستتركه القوات الاميركية خصوصا في المدن الكبيرة مثل الموصل وبغداد، التي لا تزال تشهد اعمال عنف شبه يومية.
إلى ذلك، قال الجنرال روبرت كاسلن، الاعلى رتبة في شمال العراق في تصريح صحافي ان «الحكومة العراقية وافقت على بقاء بعض القوات غير المقاتلة في الموصل»، موضحا ان مهمتها تقضي بمساعدة القوات العراقية. واضاف كاسلن ان «هؤلاء الجنود سيساعدون القوات العراقية حيث ترغب، وسيعملون مع العراقيين في خمس مناطق فقط».
واوضح ان قوات التحالف ستواصل المشاركة في العمليات «بموافقة القوات العراقية» في مناطق نائية وبعيدة عن المدن.
