في سابقة هي الأولى من نوعها أردنيا كشف أمين عمان الكبرى عمر المعاني عن النية لخصخصة «المعلم الأثري» الأشهر في العاصمة عمان «جبل القلعة» وذلك بعد دخول شريك فيه هي وكالة الإنماء الأميركية ودائرة الآثار العامة ووزارة السياحة.

وقال المعاني خلال الجلسة الشهرية لأعضاء الأمانة عقدت مؤخرا «إن ساحة القلعة ستكون متاحة لسكان المنطقة دون أي رسوم»، مشيرا إلى «أن إحدى الشركات الخاصة الأميركية صرفت مبلغ 250 ألف دينار لتهيئة المكان للاحتفالات».

وأبدى أعضاء مجلس الأمانة استغرابهم من خطوة الخصخصة هذه، إلا أن المعاني قال لهم: «الإجراء بمثابة هدية لسكان العاصمة»، إضافة إلى ما يشكله المعلم من عنصر جذب سياحي مهم بالتالي المكسب يعود للأمانة».

وتقع «القلعة» في حضن عمان الشرقية، ويرتفع جبلها نحو 135 مترا عن وسط البلد، حيث يطل الجبل، على مشهد يعرفه العمانيون جيدا، خاصة وأنه يكاد يكون الساحة الوحيدة في عمان القديمة التي نجت من الزحام.

وبإمكان الزائر أن يشاهد عبر القلعة المسجد الحسيني أقدم مساجد العاصمة، والمدرج الروماني حيث وسط البلد.

ويعتبر جبل القلعة أحد أقدم جبال مدينة عمّان السبعة ويتمتع بمزايا عسكرية وإستراتيجية؛ كان محاطاً بسور عالٍ وضخم، وكانت تقوم عليه أبراج للمراقبة ترتفع إلى عشرة أمتار تقريباً.

المفارقة التي يعرفها سكان القلعة أكثر من غيرهم ـ ومعظمهم من الفقراء ومحدودي الدخل ـ الكثافة السكانية، التي يعاني منها الجبل في مقابل انفراج المكان على السماء، في الساحة الخلفية للحي، حيث الآثار والمعالم السياحية.

عمان ـ لقمان اسكندر