وافقت إسرائيل على الحد من التوغلات في أربع مدن في الضفة الغربية، بينما تصدى سكان حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس المحتلة لمحاولة مستوطنين اقتحام احد المنازل في المدينة، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية فجر أمس تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية، بينما أعلن فصيل فلسطيني انه هاجم مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين شرق مدينة غزة.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية وغربية أمس إن إسرائيل تخطط للحد من التوغلات في أربع مدن فلسطينية في محاولة لتعزيز حملة أمنية فلسطينية تدعمها واشنطن.
وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي سيمتنع عن دخول بيت لحم ورام الله وأريحا وقلقيلية إلا في الحالات التي يعتقد الجيش أن نشطاء فلسطينيين يستعدون لمهاجمة إسرائيليين.
وقال مصدر أمني إسرائيلي إن الجيش سيعمل بأقل قدر ممكن للسماح للفلسطينيين بتولي المزيد من المبادرة والمسؤوليات بشأن أمنهم». وكان يشير إلى القوات الفلسطينية التي تتلقى تدريبات وتجهيزات تمويلها أميركي وأوروبي.
وأضاف أنه «طالما يتخذون خطوة للامام في المسؤولية سنتراجع خطوة في السيطرة على المنطقة».
لكن المصدر الإسرائيلي استدرك قائلا إنه في حالات (القنابل الموقوتة) أو هجوم مخطط له «لن تتردد إسرائيل في الدخول وإحباط الهجوم».
وقال مصدر أمني غربي إن إسرائيل أبلغت الفلسطينيين باعتزامها الحد من الغارات في أربع مدن في اجتماع لمسؤولين رفيعي المستوى أول من أمس.
وقال المصدر الأمني الغربي إن إسرائيل ستقلل من الحالات التي تدخل فيها قواتها واصفا الخطوة بأنها «حالة اختبار» لمدن أخرى بالضفة الغربية اذا اقتنعت إسرائيل بأداء قوات الأمن الفلسطينية.
من جهة، أخرى قال وزير شؤون القدس حاتم عبدالقادر ان عشرات المواطنين امضوا الليل في محيط المنزل لحمايته من المستوطنين الذين قاموا بمحاولات للاستيلاء على احد المنازل في مدينه القدس المحتلة.
والمنزل واحد من 24 منزلا في هذا الحي يحاول المستوطنون الاستيلاء عليها بدعوى أنها مقامة على أراضي تعود تاريخا إلى يهود.
وقال عبد القادر إن استمرار هذه المحاولات من جانب المتطرفين اليهود يشكل تمادياً لا يمكن السكوت عنه، وتؤكد إصرارهم على الاستيلاء على منازل الفلسطينيين بالقوّة. وأضاف، إن المستوطنين يحاولون استغلال انشغال دوائر صنع القرار السياسي .
اعتقالات
وفي السياق ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أنه تم اعتقال سبعة مطلوبين فلسطينيين في نابلس واثنين آخرين في بلعين.
وأضافت الإذاعة أنه تمت إحالة المعتقلين إلى الجهات «المختصة» لاستجوابهم، دون أن توضح إذا ما كانوا ينتمون إلى أي جهة تنظيمية.
إلى ذلك، قالت كتائب «أبو علي مصطفى» الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس في بيان إنها استهدفت ثلاث سيارات للمستوطنين وقوة إسرائيلية بالرشاشات الثقيلة وسلاح القناصة شرق بوابة معبر الشجاعية (ناحل عوز) شرق مدينة غزة.
شهادات على الهواء
صرحت ناطقة باسم لجنة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة أمس بأن اللجنة ستعقد جلسات استماع في قطاع غزة الأسبوع المقبل ، سيجرى بثها على الهواء مباشرة.
وفي الأسبوع التالي، ستنقل اللجنة مواطنين من إسرائيل إلى جنيف لعقد جولة أخرى من جلسات الاستماع العلنية. وسيتمكن فلسطينيو الضفة الغربية من التوجه إلى أوروبا للادلاء بشهاداتهم.
وقالت الناطقة باسم لجنة تقصي الحقائق دون بورتر في تفسيرها للسبب الذي جعل الشهود في جنوب إسرائيل يضطرون للتوجه إلى سويسرا «كما هو واضح.. لم نحصل على تصريح بعقد جلسات استماع في إسرائيل». وأضافت أن «هذا التفويض متوازن تماما. سنبحث في جميع الجوانب».
وكانت إسرائيل أكدت انها لن تتعاون مع اللجنة التي يرأسها القاضي ريتشارد غولدستون، من جنوب أفريقيا ، واصفة تفويض اللجنة بأنها متحيز ضد تل أبيب.
ورغم أن جلسات الاستماع ستكون علنية ، ذكرت بورتر أن اللجنة ستقبل أيضا شهادات أشخاص تضرروا بسبب الصراع في جنوب إسرائيل وقطاع غزة في جلسات خاصة، إذا كانوا يفضلون عدم الكشف عن هوياتهم.
رام الله - محمد إبراهيم والوكالات