تواصلت التفجيرات في العراق خلال الساعات الـ 24 الماضية بحصيلة 14 قتيلاً ونحو 50 إصابة، فيما قتل جنديان أميركيان وأصيب سبعة آخرون، في وقت أقر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوجود تدخلات اقليمية في الشؤون العراقية لتخريب استحقاق الانسحاب الأميركي من المدن.

وبعدما أشار المالكي إلى «تدخلات إقليمية في الشؤون الداخلية» لبلاده، أكد قدرة قواته على تحمل المسؤولية رغم تصاعد وتيرة العنف التي أودت بعشرات الضحايا خلال الأيام الماضية.

وقال المالكي خلال لقائه بسفراء دول الاتحاد الأوروبي: «نؤكد لكم استكمال جاهزية القوات العراقية لهذه المهمة رغم حدوث بعض الاختراقات الأمنية، ونؤكد لكم اننا اليوم أكثر استقرارا وثباتا وهدفنا بناء دولة قائمة على أساس الدستور والقانون».

وأضاف أن «الجانب الأمني يحتاج الى جهد استخباري لمواجهة آثار الفتنة الطائفية التي يحاول البعض إعادتها من جديد، وتقف خلفها بعض الدول التي تؤمن بمبدأ الطائفية، فالعراق يعاني من ظاهرة التدخلات الإقليمية في شؤونه الداخلية، مع إننا حريصون على تكوين العلاقات الطيبة مع دول الجوار على أساس المصالح المشتركة».

وتابع أن «العمليات الإرهابية التي حصلت مؤخرا استهدفت مكونا واحدا لتحريضه على المكون الآخر من اجل ان تعود الحرب الطائفية، لكن الشعب العراقي تخلص من الطائفية التي يثيرها دعاة العنف من بقايا حزب البعث والقاعدة».

من جانبه، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في بيان إن «البعد السياسي لهذه الهجمات بات معروفا وهو الدفع باتجاه تأخير او تعليق انسحاب القوات الأجنبية من المدن العراقية حسب الجدول الزمني المعتمد في اتفاقية سحب القوات».

تفجيرات ما قبل الانسحاب

وقبيل خمسة أيام من الانسحاب المقرر للقوات الأميركية تزايدت الهجمات بشكل لافت وإن كانت أضرارها البشرية ضئيلة نسبياً.

وأفادت الشرطة العراقية بأن قنبلة انفجرت فأسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 31 آخرين في محطة للحافلات في حي البياع شمال غرب بغداد، مضيفة أن ثلاث قنابل أخرى وقذيفة هاون أسفرت عن مقتل شخصين آخرين في محيط العاصمة.

وفي الفلوجة، التي شهدت فترة طويلة من التوتر عادت بعدها إلى الهدوء، أعلنت الشرطة عن أن قنبلة زرعت في الطريق دمرت عربة للشرطة وقتلت ركابها الخمسة من رجال الشرطة.

إذ أبلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية بأن عبوة ناسفة انفجرت في منطقة عامرية الفلوجة لدى مرور دورية للجيش العراقي ما أدى إلى مقتل خمسة من عناصرها بينهم ضابط وتدمير مركبة عسكرية بالكامل. إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أن سبعة من قوات التحالف (أميركيون) أصيبوا في انفجاري قنبلتين مزروعتين على جانب الطرق استهدفا رتلا عسكريا في شرق بغداد. وقتل جنديان آخران في نفس الهجوم.

محاولة اغتيال

في هذه الأثناء، نجا قيادي بارز في التيار الصدري من محاولة اغتيال أسفرت عن إصابته بجروح بالغة في مدينة الديوانية (180 كيلومتراً جنوب بغداد). وأوضح مصدر امني ان مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الشيخ حامد الحسناوي بالقرب من منزله مساء الأربعاء، ما أسفر عن إصابته بجروح بالغة.

وتأتي هذه التطورات والتفجيرات المتفرقة بعد أقل من 12 ساعة على التفجير الذي استهدف سوقا شعبيا في مدينة الصدر الذي كان أسفر عن مقتل 74 شخصا وأصاب أكثر من 150 آخرين.. ما يرفع عدد ضحايا التفجيرات خلال أقل من أسبوع إلى 200 قتيل ما فجر المخاوف بشأن الوضع الأمني في العراق مع الاستعداد لانسحاب القوات الاميركية المستهدف.

(وكالات)