أكدت اللجنة الانتخابية في وزارة الداخلية الإيرانية أمس تطابق نتائج إعادة فرز الأصوات في عدة صناديق اقتراع مع النتائج المعلنة سابقاً في ضربةٍ لجهود المرشحين الخاسرين في إعادة النظر بنتائج الانتخابات الرئاسية، في وقتٍ اجتمع فيه مير حسين موسوي برئيس مجلس خبراء القيادة هاشمي رفسنجاني في لقاءٍ هو الأول بينهما منذ انتخابات 12 يونيو.

بالتزامن مع اتخاذ ثلث نواب مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) قراراً لافتاً بمقاطعتهم احتفالا أقيم مساء أول من أمس بفوز الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد بولاية ثانية.

وأعلنت اللجنة الانتخابية في وزارة الداخلية الإيرانية أمس تطابق نتائج إعادة فرز الأصوات في صناديق عدة اقتراع بحضور ممثلي المرشح الرئاسي السابق محسن رضائي مع النتائج المعلنة سابقاً.

ونقلت محطة «العالم» عن بيان للجنة أن مجلس صيانة الدستور «ولدى النظر في الطعن الذي تقدم به رضائي وافق على إعادة فرز أصوات عشرة في المئة من الصناديق عشوائياً بحضور ممثليه»، مضيفاً أن «معطيات عملية إعادة الفرز لعدة صناديق قبل سحب رضائي شكواه تظهر عدم مغايرة النتائج الجديدة مع النتائج المعلنة سابقاً».

وكان الناطق باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي أعلن أن المجلس سيعطي تقويمه النهائي للشكاوى المقدمة من المرشحين الخاسرين، لافتاً إلى بعض الطعون التي طرحها المرشحون الثلاثة الخاسرون في هذه الانتخابات «تتعلق بأخطاء ارتكبت قبل الانتخابات الرئاسية والمناظرات بين المرشحين التي لا يعتبر البحث فيها أمراً يرتبط بالمجلس».

وكان المرشد علي خامنئي وافق في وقتٍ سابق على طلب مجلس صيانة الدستور تمديد فترة التحقيق في الشكاوى والطعون المتعلقة بنتائج الانتخابات الرئاسية لمدة خمسة أيام أخرى. وبالتزامن مع إعلان اللجنة الانتخابية، قاطع نحو ثلث نواب مجلس الشورى احتفالا بفوز نجاد بولاية ثانية.

وبحسب مصادر صحافية إيرانية، كان ضمن الغائبين الـ 105 رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني الذي يعرف عنه تأييده لبعض توجهات نجاد وهو الذي كان انتقد تعامل الدولة مع الاحتجاجات.

لقاء نيابي للوساطة

على صعيد آخر، عقد عدد من نواب البرلمان البارزين لقاءً مع المرشح مير حسين موسوي والرئيس الأسبق علي أكبر علي هاشمي رفسنجاني، رئيس «مجلس خبراء القيادة».

وذكر أحد المشاركين في الاجتماع، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أن موسوي ورفسنجاني «أعربا عن رغبتهما في إنهاء الصراع» بشأن إعادة انتخاب نجاد لفترة ثانية.

وهذا اللقاء هو الأول بين موسوي وبين مسؤول حكومي منذ بدء الاحتجاجات قبل نحو أسبوعين.

رمز

تشييع ندا اليوم

ينتظر أن يشيع الإيرانيون مساء اليوم الجمعة ندا آغا سلطان البالغة من العمر 26 عاماً والتي التقطت إحدى الكاميرات مشهد مقتلها الذي شاهده الملايين عبر شبكة الانترنت.

ويعتزم أنصار موسوي إطلاق بالونات خضراء وسوداء في سماء البلاد ستحمل رسالة: «ندا.. ستبقين دائماً في قلوبنا».

وذكرت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية أن السلطات المختصة أكدت مقتل ندا، ولكنها قالت إنه «لم يتضح بعد ما إذا كان إطلاق النار عليها جاء متعمداً». وتحولت الناشطة الشابة إلى رمز للمقاومة في خضم الأحداث التي تشهدها العاصمة طهران.