تظاهر المئات من أهالي الأسرى الفلسطينيين في مدينة غزة أمس للمطالبة بتحرك دولي لوقف ما يتعرض له الأسرى من تعذيب ومضايقات داخل السجون الإسرائيلية.

وحمل المشاركون في التظاهرة التي نظمتها وزارة شؤون الأسرى في الحكومة المقالة بالتعاون مع تجمع النقابات المهنية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب أكفانا رمزية للدلالة على الأسرى الذين قضوا داخل السجون جراء التعذيب والإهمال الطبي.

وتزامنت التظاهرة مع الذكرى الثالثة لأسر ثلاثة فصائل فلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت في عملية «الوهم المتبدد» على حدود قطاع غزة حيث تعالت الأصوات المطالبة بإبرام صفقة تبادل للأسرى مقابل الإفراج عنه.

ودعا وزير الأسرى المقال محمد فرج الغول المؤسسات الحقوقية والإنسانية بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للكشف عن «الجرائم» الإسرائيلية بحق الأسرى والوقوف على الانتهاكات التي يتعرضون لها. وقال الغول إن الكشف عن تقارير من قبل جمعيات حقوقية إسرائيلية وخاصة اللجنة العامة لمكافحة التعذيب حول أساليب التعذيب التي تستخدمها إدارة السجون ضد الأسرى «هي خير دليل على همجية هذا الاحتلال واستهتاره بكل الأعراف والمواثيق الدولية».

وفي كلمة لأهالي الأسرى باللغة العبرية ألقاها والد أسير وجه فيها رسالة إلى المجتمع الإسرائيلي مفادها ان من يتحمل مسؤولية استمرار أسر الجندي شليط هي الحكومة الإسرائيلية «التي ترفض إتمام صفقة التبادل والإفراج عن أبنائنا الأسرى» مطالباً بالضغط عليها لإتمام صفقة التبادل.

كما طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الإنسان حركة حماس بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة شليت المحتجز في غزة وتمكينه من الاتصال بأسرته، فيما أوضح استطلاع للرأي أن غالبية الإسرائيليين على استعداد للإفراج عن فلسطينيين مقابل شليت.

واعتبرت «هيومن رايتس ووتش» في بيان أن رفض حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة «السماح للجندي شليت الاتصال بالخارج أمر قاس وغير إنساني ويمكن وصفه بالتعذيب» وذلك بمناسبة ذكرى مرور ثلاث سنوات على خطف هذا الجندي.

وأشارت المنظمة إلى أن «سلطات حماس ملزمة بموجب قوانين الحرب بتمكين شليت من تبادل الرسائل مع أسرته. لكن خلال سنوات أسره الثلاث لم تتلق منه سوى ثلاث رسائل وتسجيلا صوتيا ومنعت عنه زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وزيارات أهله».

من جهة أخرى أعرب ثلثا اليهود الإسرائيليين عن تأييدهم للإفراج عن معتقلين فلسطينيين حتى إن ارتكبوا اعتداءات دامية، في مقابل الإفراج عن شليت بحسب استطلاع للرأي نشر أمس لمناسبة الذكرى الثالثة لاختطافه.

وأعرب 69 في المئة من المستجوبين عن موافقتهم على مثل هذا التبادل الذي عارضه 28 في المئة في حين لم يدل 8 بالمئة برأي، بحسب الاستطلاع الذي نشره موقع صحيفة «يديعوت احرونوت».

(وكالات)