أكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة أرسلت شحنة من الأسلحة والذخائر إلى الحكومة الصومالية، وذلك بهدف منع المتمردين الإسلاميين المقربين من تنظيم «القاعدة» من الاستيلاء على الدولة.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس عن المسؤول الاميركي الذي طلب عدم كشف اسمه أن الشحنة وصلت مطلع الشهر الجاري الى العاصمة الصومالية مقديشو، مشيراً الى أن القرار «اتخذ على أعلى المستويات لضمان عدم سقوط الحكومة، وبهدف تعزيز قوات الأمن الحكومية في مواجهة المتمردين».

ويقول مسؤولون أميركيون وصوماليون أن مئات المقاتلين من أفغانستان وباكستان ودول أخرى يقاتلون إلى جانب متمردي «حركة الشباب»، التي تصنفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

واتهم مسؤولون أميركيون اريتريا بإرسال أسلحة الى المتمردين الذين سيطروا على مقديشو وجزء كبير من جنوب الصومال.

وبالاضافة الى ارسال أسلحة، تعهدت الولايات المتحدة بدفع 10 ملايين دولار للمساعدة في تعزيز القوات الأمنية والجيش الصومالي الذي كان يعتبر من اكثر الجيوش تدريباً في سبعينات القرن الماضي، الى حين انهيار الحكومة المركزية العام 1991.

ويقول مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الأميركية ان الولايات المتحدة تتقاسم المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة الصومالية، كما دعي عدد من الزعماء السياسيين الصوماليين من مختلف مناطق البلاد إلى واشنطن لوضع استراتيجية لمحاربة المتمردين. وعلى الرغم من ذلك، بقي الوضع الأمني في البلاد في تدهور مستمر.

إلى ذلك، لم يستبعد رئيس الوزراء الإثيوبي مليس زيناوي إرسال قوات عسكرية إلى الصومال اذا ما ساءت الاوضاع هناك.

وقال زيناوي في مؤتمر صحافي عقد في وقت متأخر من مساء الاربعاء « انه ليست هناك خطط للتدخل في الوقت الحالي». وأوضح أن بلاده تتريث «لنرى كيف يستجيب المجتمع الدولي ثم نرى ما اذا كانت هناك حاجة لتكرار موقفنا من هذا الامر»، في اشارة الى غزو القوات الاثيوبية الصومال عام 2006 للاطاحة بحكم جماعة «المحاكم الاسلامية» المتشددة.

وعبر عن اعتقاده بأن «نشر القوات الاثيوبية لن يكون مسوغا لاننا لسنا مقتنعين بوجود خطر حالي على اثيوبيا» واستطرد قائلا ان «قراءتنا للموقف في الصومال تختلف قليلا عن قراءة رئيس البرلمان بأنه ما لم يكن هناك تدخل عسكري أجنبي... فستنهار الحكومة الانتقالية» وشدد على أن الحكومة «تواجه الحكومة الانتقالية موقفا صعبا مع ميلشيات الشباب وحزب الاسلام يدعمهم مئات من الجهاديين لكننا لا نعتقد أنهم سيسقطون»

وكانت الحكومة الصومالية أصدرت الاسبوع الماضي نداء طالبت فيه بارسال قوات اجنبية لدعمها بسبب القتال العنيف الدائر في العاصمة وفي مناطق أخرى، والذي أسفر حتى اليوم عن مقتل أكثر من 200 شخص من بينهم وزير الأمن الداخلي وقائد الشرطة.

وأسفر القتال منذ مطلع مايو الماضي عن نزوح 120 الف شخص وهروب عدد من النواب، ما أدى الى شل البرلمان.. وتنتشر في مقديشو منذ مارس 2007 قوة سلام افريقية تضم جنودا اوغنديين وبورونديين تتعرض بانتظام لهجمات المسلحين الاسلاميين.

قرصنة

روسيا تشدد على دور الأمم المتحدة

شدد مسؤول عسكري روسي أمس على ضرورة أن تجري عملية مكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن القائد العام للأسطول الحربي الروسي فلاديمير فيسوتسكي قوله للصحافيين في مدينة سانت بطرسبيرغ، إن «التصدي للقرصنة قضية عالمية، ولهذا فان من المنطقي أن تجري بإشراف الأمم المتحدة».

وأضاف أن روسيا تستطيع التصرف في مسألة التصدي للقراصنة بمفردها أو في إطار الاتفاق مع دول أخرى. وأشار فيسوتسكي الى وجود ممثلين للأسطول الحربي الروسي في أحدى القواعد البحرية البريطانية التي تستضيف مقر القوة الأوروبية. وذكر أن المندوبين الروس يقومون بتنسيق نشاط السفن في منطقة خليج عدن.

يشار الى ان نشاط القراصنة قبالة السواحل الصومالية وفي خليج عدن تزايد خلال الأشهر الأخيرة.