قال عضو محكمة مدينة السماوة في جنوب العراق القاضي عبدالأمير الشمري أمس إن رئاسة الوزراء رفضت طلب لجنة التحقيق بإحالة وزير التجارة المستقيل عبد الفلاح السوداني والمتهم بقضايا فساد مالي إلى المحكمة الجنائية. وقال القاضي الشمري أمس إن مجلس القضاء الأعلى عيّن قاضيا جديدا بدلا عنه لرئاسة اللجنة التحقيقية في محافظة المثنى.
وردا على سؤاله عن سبب هذا الإجراء اكتفى بالقول «ربما اتخذ لمتطلبات المصلحة العامة».. في حين لم يصدر عن رئاسة الوزراء ما يؤكد أو ينفي هذه المعلومات إلى الآن. وكان الوزير العراقي المستقيل مثل أمام مجلس النواب في مايو الماضي لاستجوابه من قبل لجنة النزاهة بالمجلس بشأن ما قيل عن تورّطه بأعمال فساد مالي وإداري طالت اثنين من أشقائه ومدير مكتبه، مما اضطره إلى تقديم الاستقالة من منصبه.
وأعيدت طائرة السوداني إلى بغداد أثناء توجّهه إلى دولة عربية، وقد مثل بعد ذلك أمام اللجنة التحقيقية بمحكمة مدينة السماوة مركز محافظة المثنى جنوب العراق، للتحقيق معه بشأن استيراد وزارته مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك وتوزيعها ضمن البطاقة التموينية. يشار إلى أن الوزير المستقيل ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامية، الذي يتزعّمه نوري المالكي.
إصلاح مجلس النواب
على صعيد آخر، قال النائب عن جبهة التوافق العراقية علاء مكي ان الفرصة «مؤاتية» لمجلس النواب لإصلاح واقعه من خلال تطبيق دوره الرقابي والتشريعي لتقويم عمل الحكومة. وأضاف مكي في تصريح صحافي أمس أن «الدور الرقابي للمجلس اخذ يتوسع ومعظم اللجان في المجلس بدأت تأخذ دورها في الرقابة والمتابعة، لكن هذا الدور يلاقي بعض الصعوبات وبعض السلبيات وبعض الآراء المعارضة التي تحاول أن تضع صياغة معاكسة لهدف عملية استجواب الوزراء والمسؤولين على اعتبار أن هذا التوجه القصد منه الضغط السياسي».
وتابع النائب عن جبهة التوافق: «إننا في مجلس النواب بشكل عام مع التوجه المهني والعملي لإدارة الدولة حسب الدستور، ولا نقصد من وراء ذلك أي مغزى أو رد فعل سياسي سوى الإصلاح والتعاون مع الجميع من اجل بناء نظام حكم ديمقراطي في العراق».
بغداد - «البيان» ويو.بي.آي
