تضاربت الأنباء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بشأن التطورات التي طرأت على ملف صفقة تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة الفلسطينية واسرائيل في قضية الجندي الأسير في غزة جلعاد شليت.. فيما تسربت أنباء ل«البيان» عن افراج وشيك عن الجندي مقابل 1100 أسير فلسطيني، رغم نفي حركة «حماس» هذه المعلومات وتكتمها الشديد حيالها، وكذلك فعلت إسرائيل والوسيط المصري.
وكشفت مصادر مصرية أن نائب مدير المخابرات العامة اللواء محمد إبراهيم زار تل أبيب يومي الثلاثاء والأربعاء لبحث ملف شليت، وأوضح مصدر مصري رفيع المستوى، رفض الكشف عن اسمه، ان الزيارة تأتى فى إطار الجهود المصرية لإنهاء صفقة شليت، والمرتبطة بشكل غير مباشر بملف التهدئة» الشاملة في قطاع غزة، وأكد المصدر أن اللواء إبراهيم حمل معه صفقة شاملة تضمنت الإفراج عن 1100 أسير فلسطيني فى السجون الإسرائيلية محكوم عليهم بالمؤبد «وخاصة 450 أسيرا محكوما عليهم بأحكام عالية».
وأشار المصدر الى أن الافراج عنهم يتضمن «بقاءهم في الأراضي الفلسطينية وعدم إبعادهم إلى الخارج».
في هذه الأثناء، أوضحت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن نائب رئيس المخابرات المصرية «التقى عددا من المسؤولين الإسرائيليين» لترتيب تفاصيل الصفقة.. في وقت أكد مصدر عسكري اسرائيلي رفيع قرب اتمام الصفقة واستعادة شليت، الا أنه استبعد أن يتم ذلك الأسبوع المقبل، معتبرا أن «الوقت لايزال مبكراً».
الجعبري وشليت إلى القاهرة!
وفي السياق، كشفت مصادر مصرية أخرى أن القاهرة دعت القيادي في كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس»، أحمد الجعبري والمسؤول عن ملف شليت لزيارتها للتباحث حول طريقة نقل وتسليم الجندي الأسير من قطاع غزة الى مصر. وتأتي زيارة الجعبري المتوقعة خلال ساعات استكمالا لزيارة وزير الداخلية في حكومة «حماس» فتحي حماد قبل أيام.
لكن القيادي في «حماس» صلاح البردويل نفى الخبر بقوله: «كيف سيتم تسليم شليت لمصر بعد ساعات بدون علم الحركة؟». إلى ذلك، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان شليت سيصل مصر الأسبوع المقبل. وأوضحت أنه سيمكث أسبوعين هناك للراحة.
من جانبها ، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر مصرية قولها إن مصر تلقت إشارة حول الحالة الصحية للجندي الأسير وذلك للمرة الأولى منذ حوالي عام. وأضافت أن المسؤول الإسرائيلي الجديد عن ملف شليت حجاي هداس سيصل القاهرة خلال أيام.
نتانياهو ينفي
ورغم هذه التسريبات الا أنه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو نفى علمه بصفقة من هذا النوع كما نقلت الاذاعة الاسرائيلية، عن مصادر أمنية في إسرائيل أن أي تغيير جوهري لم يطرأ على وضع المفاوضات بين إسرائيل و«حماس» حول شليت. كما نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ممثل «حماس» في لبنان أسامة حمدان قوله إنه لم تحدث أي انفراجة تذكر على صعيد قضية تبادل الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف أن هناك اتصالات مصرية جرت وتجري مع الجانب الإسرائيلي في هذا الصدد «لكنها لم تسفر عن شيء ولم تحدث أي اختراق يذكر نتيجة عدم تجاوب الإسرائيليين مع مطالب حماس المتعلقة بقائمة أسماء السجناء الذين تريد إطلاق سراحهم».. في وقت أشارت الاذاعة الى أن الاحتلال سيفرج عن قيادي بارز في حركة «حماس»، بعدما أفرج الثلاثاء عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. عبدالعزيز الدويك.
كارتر ينقل تهديداً
كشف قيادي كبير في حركة «حماس» عن رسالة تهديد نقلها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الى الحركة خلال زيارته الأخيرة إلى قطاع غزة، داعيا إياها إلى الاستجابة لرؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما للسلام في الشرق الأوسط.
وقال القيادي في «حماس» الناطق باسم كتلتها البرلمانية صلاح البردويل في تصريحات صحافية ان «كارتر قدم رسالة أسوأ من شروط (اللجنة) الرباعية، طلب منا أن نوقع عليها لنرسلها إلى (المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج) ميتشل ليرسلها إلى أوباما، كلهم يلعبون لعبة واحدة». وأضاف البردويل أن «كارتر قال إن ميتشل ينتظره على أحر من الجمر، وإذا لم يحصل على هذه الرسالة فأنا أعتقد، أن مصيركم سيكون صعباً جدا جداً».
غزة - ماهر إبراهيم - القاهرة - «البيان» والوكالات
