تتجه الأنظار، صباح هذا اليوم الى مقرّ مجلس النواب اللبناني في ساحة النجمة (وسط بيروت)، حيث تنعقد جلسة لإعادة انتخاب الرئيس نبيه برّي لولاية خامسة تستمر حتى يونيو 2013، فيما عبر بري عن امله في ان تكون جلسة انتخابه مقدمة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تواجه الاستحقاقات المقبلة على لبنان، على وقع التحضيرات لانطلاق عملية التأليف الحكومي، بعدما صار محسوماً ترؤس النائب سعد الحريري الحكومة اللبنانية شبه محسوم بانتظار المزيد من المشاورات العربية واداخلية.
وتمنى بري، المرشح الوحيد لرئاسة المجلس النيابي الجديد المنبثق عن انتخابات السابع من يونيو 2009، أن تكون الجلسة انتخابه اليوم «بداية جمع الشمل اللبناني وبداية الوحدة الوطنية اللبنانية التي يجب ان تترجم اكثر فاكثر بحكومة وحدة وطنية» واضاف أنه «عندما يكون البلد في ازمات، يحاول الوصول الى التفاف لمواجهة الازمات. الالتفاف اليوم من مصلحة الاقلية ومصلحة الاكثرية».
وأكد بري قائلاً: «سأعمل على انجاز الحكومة في اسرع وقت، ولو ان الامر يعود لي وحدي، خلال اسبوعين»، داعيا الى ان «تذوب 8 و41 آذار في وحدة وطنية». ومع أن إعادة انتخاب بري رئيساً للمجلس لولاية خامسة، صار في حكم المؤكد، فإن الأوساط المعترِضة على إعادة انتخابه من دون شروط أو إلتزامات مسبقة تسلّط الضوء على نسبة «التصويت الأبيض» المحتملة اليوم.
باعتبار أن حزبي «الكتائب» و«القوات اللبنانية» ستصوّتان بأوراق بيضاء، مع من يمكن أن ينضمّ الى نوابهما في هذا الموقف الاعتراضي.. وفي هذا الشأن، استبقت أوساط بري جلسة اليوم بتوقّعات أشارت الى أن بري سينال أكثر من 100 صوت من أصل 128. علماً أنه نال في أعقاب انتخابات عام 2005 الماضية 90 صوتاً من أصل 128.
دعم من الحريري
كما أشارت مصادر كتلة «المستقبل» ل«البيان» إلى أن الحريري ألزم نواب كتلته ال34 بالتصويت للرئيس بري. من جهته، أعلن النائب فريد مكاري عن ولادة تكتل «لبنان أولا» الذي يضم «المستقبل» ونواب مستقلين (نواب الأشرفية والهانشاك والرامغفار، البالغ عددهم 6)، مشيراً إلى أن التكتل الجديد رشحه لمنصب نيابة رئاسة المجلس النيابي.
الى ذلك، تنتظر دوائر القصر الجمهوري أن تتلقّى رسمياً من الأمانة العامة لمجلس النواب لائحة بالكتل النيابية وأسماء النوّاب المستقلين، ليصار في ضوئها الى تحديد موعد الاستشارات الملزمة التي سيجريها الرئيس ميشال سليمان من أجل تكليف رئيس الحكومة الجديد، والتي علمت «البيان» من مصادر قصر بعبدا أن إنجازها قد يتمّ في يوم واحد قبل نهاية الأسبوع الجاري، في حال توافرت لها ظروف التوافق السياسي.
رئاسة الحكومة
وفي هذا السياق، اعتبر مصدر وزاري بارز أن تكليف الحريري خلال 48 ساعة بعد انتهاء انتخابات المجلس، لا يعني أن طريق التأليف سالكة وآمنة، إذ أنها «ما زالت تتطلّب المزيد من المشاورات العربية العربية من جهة، واللقاءات الداخلية من جهة ثانية، خاصة اللقاء المنتظر بين الحريري والأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، وما قد يعقبه من لقاء مماثل بين الرئيس المكلّف ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون». وفيما نأى مصدر سوري رفيع المستوى بنفسه عن التعليق على الشأن الداخلي اللبناني، فإنه اكتفى بالإشارة ل«البيان» الى أن بلاده ترحّب بترؤّس الحريري الحكومة الجديدة.
بيروت - وفاء عواد
