بعد برود دام أربع سنوات قرر الرئيس باراك اوباما إعادة السفير الأميركي الى العاصمة السورية دمشق، في احدث خطوة في جهود الادارة الاميركية تجاه دمشق، وإن كان اسم السفير لم يعلن بعد.. وبالتزامن أكد الرئيس السوري بشار الأسد على ان تحقيق السلام في المنطقة يتطلب التزاما من الطرف بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدةً.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي بارز طلب عدم الكشف عن هويته ان الرئيس اوباما يعتزم اعادة السفير الاميركي الى دمشق وأوضح ان «ثمة امورا كثيرة ينبغي القيام بها ويمكن ان تلعب فيها سوريا دورا. ولهذه الغاية فإنه من المفيد ان تكون لنا سفارة بعدد كامل من الموظفين». مشيراً الى ان أوباما لم يختر بعد السفير.

وكان مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية كشفوا في وقت سابق عن أن أوباما قرر إعادة السفير الى سوريا، وأوضح هؤلاء لشبكة «سي. إن. إن» الثلاثاء أن مصالح الولايات المتحدة «تقتضي وجود سفير في سوريا، فقد أجرينا حوارات مكثفة، ونحن بحاجة لشخص هناك لتابعتها». ونفى المسؤولون أن يكون القرار مرتبطاً بأزمة الانتخابات في إيران، لافتين الى أن الإدارة الاميركية ترى في الحوار مع النظام السوري وسيلة محتملة لإضعاف التحالف الإستراتيجي بين دمشق وطهران.

وأشارت المصادر الى أن أوباما لم يختر بعد السفير المقبل، لكنه سيجري مشاورات بشأنه مع الحكومة السورية قبيل تسميته وتأكيد تعيينه رسمياً. ويتطلب تعيين سفير جديد موافقة مجلس الشيوخ الأميركي، ولا يحق للسوريين الاعتراض عليه. وذكرت «سي. إن. إن» أن نائب مساعد وزيرة الخارجية للأمن الدبلوماسي إريك بوزويل زار دمشق مؤخراً للتحضير لإعادة السفير الأميركي واطلع على الإجراءات الأمنية فيما ويتوقع أن تبني الولايات المتحدة سفارة جديدة لها في دمشق.

وفي رد فعل على القرار الذي نقله مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إلى أبلغت السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، كتبت صحيفة «الثورة» السورية: «نحن اليوم امام نقطة تفاؤل حقيقية اذ يفترض ان الطرفين يقدران اهمية تحسين علاقاتهما الثنائية في خدمة السلام الشامل، الذي تصرح الولايات المتحدة اليوم انها تسعى اليه».

الأسد وبابولياس

في هذه الأثناء، أكد الرئيس السوري عقب اجتماعه بالرئيس اليوناني كارلوس بابولياس أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب شريكا من الطرف الإسرائيلي والتزاما منه بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام وهذا الشريك الإسرائيلي «غير موجود حالياً».

وأوضح الأسد انه بحث مع بابولياس عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط مشيرا الى وجود « في وجهات النظر حول تحقيق السلام العادل والشامل المبني على قرارات الشرعية الدولية والتي تؤكد على عدم جواز استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وفي مقدمتها الجولان السوري المحتل».

وأضاف القول: «قدمت خلال اللقاء شرحا عن رؤية سوريا لتطورات الأوضاع في المنطقة وأكدنا على ضرورة تضافر الجهود الدولية لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني ودعم عملية لمصالحة الوطنية في العراق».

وتابع: «تناولنا خلال المحادثات أهمية الارتقاء بالعلاقات العربية الأوروبية وضرورة تعزيز التواصل والحوار بين دول المنطقة وأوروبا على جميع المستويات والبناء على عمق الروابط التاريخية والثقافية والجغرافية التي تجمع المنطقتين لإيجاد حلول للمشاكل التي تواجههما وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بما ينعكس على أمن المنطقتين والعالم». وكان الأسد عقد جلسة مباحثات مع الرئيس اليوناني عقب وصوله إلى العاصمة السورية دمشق صباح أمس في زيارة تستمر ثلاثة أيام.

دمشق - أحمد الكيلاني والوكالات