كشفت مصادر قبلية في اليمن، رفضت الكشف عن هويتها، في حديثٍ ل«البيان» أمس أن السلطات تسلمت اثنين من رجال القبائل يعتقد أنهما وراء خطف تسعة رعايا غربيين في محافظة صعدة قتلوا ثلاثة منهم، مشيرةً إلى علاقةٍ مفترضة لهم بتجار المخدرات.. في وقتٍ دعت فيه صحيفة «الثورة» الرسمية إلى مزيد من التنسيق بين اليمن ودول الخليج لمكافحة ظاهرة الإرهاب.
وبحسب المصادر، فإن زعيم قبيلة وائلة الشيخ شاجع بن شاجع سلم أجهزة الأمن كل من المدعوين محسن التام وفوزي النمري، مشيرةً إلى أن الرهائن الستة ما زالوا على قيد الحياة.
ورجحت المصادر أن النساء الثلاث قتلن عند محاولتهن الفرار من قبضة الخاطفين، الذين أفادت المصادر القبلية أنهم من تجار المخدرات وكانوا يريدون من خلال العملية الإفراج عن شحنة كبيرة من المخدرات تمت مصادرتها منهم.
ولفتت مصادر أمنية أن الخاطفين لجآ إلى شيخ قبيلة وائلة بعد أن تركا المخطوفين لدى أحد وجهاء المنطقة، منوهةً إلى أن التام كان موظفا لدى فرع المؤسسة الاقتصادية في صعدة وقد فصل من عمله، فيما فر النمري من السلك العسكري. وأشارت إلى أن الخاطفين من أبناء المحافظة ومتهمان بالتعامل مع تجار مخدرات. وبرغم أنهما لا ينتميان لحركة الحوثيين فإنهما متهمان بتزويد بعض قيادات المتمردين بالسلاح والأموال.
توجس أمني
وبالتزامن، شهدت مناطق المحافظة حالة من التوجس الأمني حيث أقيمت النقاط العسكرية في حين يدير فريق من الأمنين القومي والسياسي والاستخبارات العسكرية عملية تمشيط واسعة وتفتيش بحق المارة، وتتم مصادر كافة أدوات العمل الإعلامي.
إلى ذلك، ذكر موقع الحزب الاشتراكي على شبكة الانترنت أن حادثة الخطف كشفت عن معسكر لتنظيم «القاعدة» في مديرية كتاف في منطقة آل أبوجبارة القريبة من حدود محافظة الجوف.
وذكر الحزب أن الموقع كان في الأصل معسكراً للقوات المسلحة اليمنية تم التخلي عنه ما يكشف الدور الذي لعبه في حروب صعدة وملفات أمنية أخرى.
في غضون ذلك، دعت صحيفة «الثورة» الرسمية أمس إلى مزيد من التنسيق بين اليمن ودول الخليج لمكافحة ظاهرة الإرهاب ووضع حد لتدهور الأوضاع في الصومال.
وأفادت الصحيفة في افتتاحيتها أن الجولة الخليجية الحالية التي يقوم بها نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي «تأتي في إطار التشاور المستمر والتنسيق الدائم بين اليمن ودول الخليج في مختلف القضايا وأهمها مكافحة الإرهاب والقرصنة وتدهور الأوضاع في الصومال»، مشددةً على أن يأخذ جانب التنسيق بين دول المنطقة «كلاّ لا يتجزأ مكانته، خاصة في ظل المتغيرات والتطورات المحيطة والتحديات».
وأثنت الصحيفة، التي تعبر عن رأي الحكومة اليمنية، على الدعم الذي تلقته اليمن من قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذين أكدوا وقوفهم إلى جانب اليمن ووحدته وأمنه واستقراره ومسيرته التنموية. واعتبرت أن «أمن واستقرار اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة».
صنعاء - محمد الغباري والوكالات
