رفضت حكومة إقليم كردستان العراق أمس، قيام الحكومة المركزية في بغداد بمنح تراخيص لشركات أجنبية، تزامنا مع مساع مشتركة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين في القضايا العالقة، تمثلت في لقاء جمع رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان البارزاني ومبعوث رئيس الوزراء نوري المالكي في أربيل.
ووصفت حكومة الإقليم في بيان لها قيام وزارة النفط العراقية بمنح تراخيص للشركات العالمية لاستخراج النفط من حقول منتجة، بانه «خطوة غير دستورية وضد مصالح الشعب العراقي».
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني اعلن في العاشر من الشهر الجاري ان وزارته ستكشف نهاية الشهر الحالي عن اسماء الشركات النفطية الاجنبية التي ستمنح التراخيص في منافسة هي الاولى من نوعها. واختارت وزارة النفط ستة حقول نفطية عملاقة وحقلي غاز اشتركت في التنافس للعمل فيها 120 شركة، ولم يبق منها سوى 31 شركة حاليا.
وأوضحت حكومة الاقليم، التي تتسم علاقتها بوزارة النفط بالتوتر المستمر، أنه رغم الاعتراضات الجدية لخطط وزير النفط حسين الشهرستاني، الا انه صرح الاسبوع الماضي بأن «عطاءات ستمنح نهاية هذا الشهر لثمانية حقول نفطية انتاجية في العراق، بما في ذلك حقل الزبير العملاق غرب القرنة وشمال وجنوب الرميلة وكذلك كركوك».
وأضافت أنه «اذا حصل هذا، فانه سيكون غير دستوري وضد مصالح العراق الاقتصادية». وتابع البيان أنه «في الوقت الذي أحرزت حكومة الاقليم تقدما واضحا في زيادة صادرات العراق من النفط والعائدات النفطية في وقت قصير، الا ان هذا التقدم تم بالتركيز على التنقيب وليس على الحقول المكتشفة والمنتجة، وذلك تماشيا مع افضل ممارسات للسوق الدولية في العالم والداخلية في العراق وبما يتفق ومبادئ الدستور العراقي».
وتسعى وزارة النفط الى تنفيذ خطط وبرامج الدولة عبر اعادة تطوير حقول النفط والغاز، البالغ عددها 78 حقلا ولا يستغل منها سوى 15 فقط.
ويملك العراق ثالث اكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم بعد روسيا وايران، ويبلغ حجمه 115 مليار برميل. ولدى الانتهاء من تطوير حقوله، سيكون العراق قادرا على انتاج ستة ملايين برميل يوميا في غضون خمس سنوات، بحسب الشهرستاني. وتراوح معدل تصدير النفط بين 6,1 و7,1 مليون برميل يوميا خلال العام الماضي، من اصل معدل انتاج بلغ مليونين واقل من نصف مليون برميل يوميا.
وكان العراق يصدر 4 ,3 ملايين برميل يوميا مطلع الثمانينات.
بحث المسائل العالقة
في موازاة ذلك، بحث رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان البارزاني ومبعوث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، حسن السنيد تطورات الوضع في العراق والعلاقات بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان والمسائل العالقة بينهما.
وتبادل رئيس حكومة الإقليم كردستان ومبعوث المالكي خلال لقائهما في اربيل الاراء حول سبل تعزيز العلاقات بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم ومعالجة المشاكل والخلافات بينهما.
وذكر مصدر في حكومة الاقليم في تصريح صحفي: ان «وجهات نظر الجانبين كانت متقاربة ومتفقة على ضرورة حل الخلافات ومعالجة المشاكل العالقة عن طريق الحوار وبالاستناد الى فقرات ومواد الدستور العراقي الدائم».