مع بدء العد التنازلي لانسحاب القوات الاميركية من المدن والاستعدادات المكثفة للاحتفال بنقل المسؤوليات الأمنية للقوات العراقية، يتهيأ مجلس النواب العراقي (البرلمان) لاستضافة وزيري الدفاع والداخلية والقادة الامنيين لبيان مدى جاهزية القوات العراقية على تولي المسؤولية الأمنية، في وقت ستشهد الايام القليلة المقبلة اجتماعات سياسية وأمنية مختلفة.

وأفادت مصادر عراقية مطلعة بأن السياسيين العراقيين سيكثفون اجتماعاتهم خلال الايام المقبلة لتوحيد المواقف مع الانسحاب الاميركي.

وقال مصدر برلماني مقرب من الاجتماعات ان «الاسبوع الجاري سيشهد اجتماعاً بين رئيس الوزراء نوري المالكي وقادة الكتل النيابية، اضافة الى عقد لقاءات ثنائية وثلاثية بين المسؤولين تهدف توحيد الصف الوطني قبيل الانسحاب الأميركي.

وأعلن عضو لجنة الامن والدفاع في البرلمان العراقي عادل برواري عن عزم البرلمان عبر لجنة الامن استضافة وزيري الداخلية والدفاع جواد البولاني وعبدالقادر العبيدي وعدد من القادة الامنيين للاطلاع على مدى جاهزية القوات قبيل انسحاب القوات الاميركية من المدن والبلدات، ورفع تقرير متكامل بشأن التطورات الميدانية كافة الى هيئة رئاسة البرلمان.

وكشف برواري في تصريحات صحافية نقلتها صحيفة «الصباح» الحكومية عن «وصول مشروع قانون من رئاسة الوزراء الى البرلمان لتنظيم عمل جهاز مكافحة الارهاب بشكل قانوني»، مشيرا الى ان «القانون سيخضع للنقاش والبحث في لجنة الامن والدفاع خلال الاسبوع الحالي، وفي حال الوصول الى اتفاق فسيقدم الى البرلمان لإقراره، خصوصا ان الوضع العراقي بحاجة الى مثل هذا الجهاز المهم الذي سيشهد تطورا كبيرا في عمله».

واوضح ان «جهاز مكافحة الارهاب يضم عناصر عراقية من مختلف المكونات مدربين بشكل جيد ومجهزين باحدث التجهيزات العسكرية، اذ ادت هذه النخبة دورا بارزا ونفذت عمليات ناجحة في مختلف المناطق، لاسيما ان الجهاز خاضع لسلطة الحكومة وتحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة».

يشار الى ان مدير جهاز مكافحة الارهاب طالب الكناني كشف مؤخرا، عن تنفيذه حاليا خطة استراتيجية لملاحقة «الإرهابيين» على مدى خمس سنوات تنتهي بحلول سنة 2013، مؤكدا ان العراق تجاوز مرحلة الخطر.

حوادث عسكرية

ميدانيا، قتل جنديان عراقيان بعدما أطلق مسلحون مجهولون النار عليهما شرق مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال العراق أمس. وقال مصدر في شرطة المحافظة ان مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم الكاتمة للصوت على نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي بمنطقة حي الجزائر، ما ادى الى مصرع جنديين في الحال بينما لاذ المهاجمون بالفرار.

وفي بعقوبة، أصيب ثلاثة جنود عراقيين بجروح مختلفة بانفجار عبوتين ناسفتين في حادثين منفصلين شمال شرق بعقوبة. وقال مصدر أمني محلي ان اثنين من أفراد دورية تابعة للجيش العراقي أصيبا بجروح بينما لحقت أضرار مادية باحدى عجلات الدورية بانفجار عبوة ناسفة في الطريق العام بقضاء خانقين التابع للمحافظة.

طلب ضغط بريطاني

وفي سياق آخر، دعا مسؤول أمني عراقي سابق الحكومة البريطانية إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة لإقناعها بالامتثال لمطالب الخاطفين اخلاء سبيل تسعة محتجزين لدى قواتها في العراق إذا ما ارادت تحرير رهائنها الثلاثة الباقين المختطفين في العراق.

وابلغ موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي السابق صحيفة «التايمز» الأميركية أمس: «الكرة الآن في ملعب الأميركيين ومصير الرهائن البريطانيين مرهون بحجم الضغوط التي تمارسها حكومتهم على الولايات المتحدة، لأنه كلما كانت الضغوط أكبر كلما كانت النتائج أفضل».