شهدت الساحة السياسية في السودان نشاطاتٍ مكثفة أمس بلقاءٍ هو الأول من نوعه منذ فترة طويلة بين زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي، فيما وصل نائب الرئيس السوداني سيلفا كير إلى ليبيا، بالتزامن مع نفي السفارة السودانية لدى الدولة إمكانية تأجيل الانتخابات.
وذكرت مصادر سودانية، رفضت الكشف عن هويتها، أمس أن الميرغني بحث خلال لقائه في مقر إقامته في العاصمة المصرية القاهرة مع الصادق المهدي آخر المستجدات في السودان وضرورة تحقيق الأجندة الوطنية والتحول الديمقراطي الكامل.
ويعتبر هذا اللقاء الأول بين زعيمي أكبر حزبين سودانيين منذ فترة طويلة ويأتي في إطار التشاور بين مختلف الأحزاب قبيل بدء الانتخابات العامة التي ستجري العام المقبل.
وفي هذا السياق، نفت السفارة السودانية لدى الدولة ما نشر في بعض وسائل الإعلام من احتمال تأجيل الانتخابات، واصفةً إياها بأن «لا أساس لها من الصحة».
وأكدت في بيان أنها «قائمة في موعدها»، مشيرةً إلى أنه تجري حالياً الترتيبات لإعداد سجل الناخبين وإعلان نتائجها في شهر فبراير من العام المقبل. وبالتزامن مع لقاء الميرغني والمهدي، التقى الزعيم الليبي معمر القذافي في العاصمة طرابلس أمس بنائب الرئيس السوداني سيلفا كير الذي ناقش معه الوضع في الجنوب ومشكلة إقليم دارفور.
وأبلغ كير الزعيم الليبي بالترتيبات الجارية للانتخابات في السودان، فيما شدد القذافي على «ضرورة العمل بكل ما من شأنه ترغيب الشعب السوداني بالتمسك بوحدته».
وفي هذه الأثناء، اجتمع أمين الخارجية الليبية موسى كوسا في مدينة سرت مع وزير الخارجية السوداني دينق ألور. وتناولت المحادثات «التعاون الليبي السوداني خاصةً في المجالات الاقتصادية»، فضلاً عن «الوضع في السودان والقارة الإفريقية» بحسب ما أفادت مصادر مقربة من المجتمعين.
أبوظبي، القاهرة، طرابلس - «البيان»