تضاربت الأنباء بشأن مصير الأجانب المختطفين في اليمن منذ أكثر من أسبوع، ففي حين ذكرت مصادر أمنية أن المتمردين الحوثيين تسلموا المخطوفين ويرفضون تسليمهم إلى السلطات..
أعلن قائد التمرد عبدالملك الحوثي أن هذه الأنباء «عارية عن الصحة» وهدفها توريط جماعته في عملية الاختطاف.
وفي التفاصيل، أعلن مصدر قبلي يمني قريب من الحوثيين ان الرهائن الاجانب الستة المختطفين في اليمن، سلموا الى احد قادة التمرد الحوثي.
وأوضح المصدر انهم سلموا الى «عبدالله الريزاني القائد الميداني للمتمردين، وهم متواجدون الان في منطقة الرزمات» التي تعد احد معاقل الحوثيين في صعدة (شمال).
وبحسب المصدر، «حددت جماعة الحوثي هوية اثنين من الخاطفين هما محسن التام وفواز مرقي، ويعتقد انهما من الحوثيين». كما اكد مصدر امني رفيع لم يكشف عن اسمه، هذه المعلومات وقال ان «هذه المعلومات دقيقة» واضاف ان «الحوثيين يرفضون تسليم الرهائن وتقديم الخاطفين الى العدالة».
من جهته، قال مصدر في مكتب عبد الملك الحوثي لـ «البيان» أن لاصحة لأنباء تحدثت عن قيام احد الوجهاء القبليين بتسليمنا المختطفين، واعتبر هذه الاخبار تسريبا كاذبا من الجانب الحكومي «مثلما اتهم الحوثيون في البداية بانهم وراء العملية».
تجدد الاشتباكات
الى ذلك، قالت مصادر في المعارضة ان الاشتباكات بين القوات الحكومية واتباع الحوثي تواصلت لليوم الثاني على التوالي في مناطق من مديرية شدا بمحافظة صعده، استخدمت فيها أسلحة مختلفة بما فيها الأسلحة الثقيلة.
وذكر موقع «الصحوة» الذي يديره تجمع «الاصلاح الاسلامي» المعارض ان المواجهات خلفت عددا من القتلى والجرحى في صفوف الجانبين، في الوقت الذي تواجه فيه لجان الوساطة إعاقات لمساعيها الرامية إلى احتواء الموقف في المنطقة منذ أيام.
وقالت مصادر محلية في مديرية شدا إن المواجهات بين الجانبين خلفت عددا من القتلى والجرحى منذ احتدامها مساء السبت في منطقة الضيعة ومثلث شدا الذي يتجمع فيه الحوثيون على جبل ثاهر القريب من مجمع المديرية جهة الشرق.
وان أتباع الحوثي تمكنوا من الاستيلاء على عدد من المواقع في المنطقة، واحتجزوا نحو 11 من أفراد الجيش.
وذكرت مصادر قبلية أن عددا من أنصار الحوثي لقوا حتفهم في المواجهات التي دارت مساء الاحد في ذات المنطقة ، حيث شوهد اتباع الحوثي ينقلون الضحايا من ساحة المواجهات.
وقدرت المصادر عدد الضحايا من الجانب الحكومي بمالا يقل عن 12جنديا، وان زملاءهم من أفراد الجيش لم يتمكنوا من الوصول إليهم لانتشال جثثهم. وأعادت مصادر مطلعة أسباب تجدد الاشتباكات إلى وصول أعداد من المجندين من مناطق صعده خلال الأيام القليلة الماضية قالت انهم يفوقوا المائتين وزعوا على مناطق في مديرية غمر ورازح والملاحيط وشدا.
صنعاء - محمد الغباري