شهد ملف إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت حراكاً غير عاديٍ مؤخراً حيث تحدثت مصادر فلسطينية ومصرية أمس عن التوصل إلى اتفاقٍ يقضي بالإفراج عن شليت في الأيام المقبلة مع هدنة طويلة الأمد مقابل 1100 أسير فلسطيني منهم 150 سيطلق سراحهم فوراً.
وكشفت مصادر فلسطينية أن صفقة شليت «دخلت عملياً حيز التنفيذ»، مشيرةً إلى أنه «يتم الآن الانتهاء من المراحل النهائية للصفقة». وأوضحت المصادر أن الأيام القليلة المقبلة «ربما ستشهد الإفراج عن شليت يعقبها فترة تهدئة طويلة الأمد»، منوهةً إلى أن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان أجرى خلال الفترة الماضية لقاءات العديد من المسؤولين الإسرائيليين وقادة حركة «حماس». ولفتت إلى زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى مصر مؤخراً «جاءت لإعطاء القاهرة الصورة النهائية للطريقة التي سيتم بها تنفيذ الاتفاقية»، موضحةً أنه «تم الاتفاق على الإفراج الفوري عن شليت مقابل 1100 أسير فلسطيني يجرى الآن تحديد القوائم النهائية لهم منهم 150 سيطلق سراحهم فوراً».
وأفادت المصادر أن مصر «ستلعب دوراً مهماً ستكون فيه الضامن بين الطرفين لوضع الاتفاق موضع التنفيذ»، لافتةً إلى أن الخطة «حظيت بتوافق عربي وأميركي»، فيما تضمنت زيارة رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل إلى مصر مؤخراً «رؤية الحركة النهائية بشأن الصفقة». كما ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الوزير الإسرائيلي السابق يوسي بيلين قال في أعقاب لقائه سليمان في القاهرة أمس إن الأخير يرى «ضرورة تغيير إسرائيل وحماس لتوجهاتهما حيال المحادثات بشأن صفقة تبادل الأسرى».
وذكرت مصادر مصرية أن وفداً أمنياً مصرياً سيغادر إلى غزة «لبحث الترتيبات الأمنية لنقل الجندي الإسرائيلي إلى مصر». إلى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن القاهرة بعثت برسائل إلى قادة «حماس» تحمل عرضاً يتضمن اعترافاً إسرائيلياً بالحركة. وأفادت الصحيفة أن الرسائل ربطت أيضاً بين الإفراج عن شليت وتخفيف الحصار عن قطاع غزة، مشيرةً إلى أن قبول «حماس » بهذه المبادرة من شأنه أن «يفتح الطريق أمام الحوار مع الإدارة الأميركية ويرفع الحظر المفروض على الحركة».
غزة- «البيان» والوكالات.