أعلنت حركة «فتح» أمس أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمر بالإفراج التدريجي عن معتقلي حركة «حماس» في الضفة الغربية المحتلة، ما دفع بالحركة إلى الترحيب بالقرار من جهة والتنديد باعتقال 39 من كوادرها في الوقت ذاته، بالتزامن مع تأكيدات بالانتهاء من مسودة اتفاق المصالحة الذي ترعاه مصر قبيل اجتماع اللجان الخمس مطلع الشهر المقبل.
وأكد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد في تصريحاتٍ صحافية أمس أن (أبومازن) أصدر أوامره بالإفراج عن دفعات من معتقلي حركة «حماس» في الضفة الغربية المحتلة، على أن يبدأ خلال ال24 ساعة والأيام القليلة المقبلة لتأكيد الرغبة في تهيئة الأجواء لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني».
وشدد الأحمد على أن الحركة «تحاول سحب أي ذرائع تستهدف تعطيل الحوار». وقال إن تعليمات عباس «ستشمل معتقلين على خلفية أمنية شرط ألا يشكلوا خطراً على الأمن والنظام»، فيما أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية كانت أفرجت عن 20 عنصراً من «حماس» خلال اليوم الماضيين، ولافتاً إلى أن السلطة «ستمضي في تلك الخطوات دون انتظار خطوات مماثلة من حماس تجاه معتقلي فتح في قطاع غزة».
وعاد الأحمد ليحذر من «محاولات حماس لتعطيل الحوار ومساعي إنهاء الانقسام من خلال اختلاق قضايا ومطالب ثانوية»، مؤكداً أن قضية المعتقلين في الضفة «يجري تضخيمها». وأفاد بأنه «عندما ينتهي الانقسام، فمن الممكن إنهاء الممارسات التي وقعت جراء ما أقدمت حماس على فعله في غزة».
«حماس» ترحب
ورحب القيادي في «حماس» صلاح البردويل بقرار عباس واصفاً إياه ب«الخطوة الإيجابية باتجاه الحوار».
وذكر البردويل في تصريحاتٍ صحافية أن ملف الاعتقالات «هو العقبة الرئيسية أمام تقدم ملفات الحوار».
كما رحب بيان صادر عن وفد الشخصيات الفلسطينية المستقلة للحوار الفلسطيني بإطلاق سراح المعتقلين، معتبراً إياه «خطوة مهمة وضرورية من أجل التوصل إلى اتفاق مصالحة داخلية».
وبالتزامن، اتهمت «حماس» في بيانٍ آخر «فتح» باعتقال 39 من كوادرها في الضفة الغربية.
وذكر البيان أنه «وبرغم الحديث عن إصدار أوامر بإطلاق سراح كافة معتقلي حماس في الضفة، فقد شنّت أجهزة الأمن حملة اعتقالات تركزت في محافظة قلقيلية».
مشيراً إلى أن الحملة «طالت 39 شخصاً، بينهم خمسة أعضاء في مجالس بلدية وثلاثة أسرى محرّرين». ولفت إلى أن الاعتقالات شملت نائب رئيس بلدية قلقيلية هاشم المصري وعضوي المجلس بلال سويلم وناصر عودة.
واعتبر الناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري في تصريحاتٍ صحافية أنه «من المبكر الحكم على قرار الرئيس الفلسطيني»، موضحاً أنه «لا يعقل أن تستمر الاعتقالات في ظل صدور هذا القرار، وهو مرهون بمدى التزام الأجهزة الأمنية بتنفيذه». وطالب أبو زهري ب«الإفراج الفعلي عن جميع المعتقلين للوصول لاتفاق مصالحة ينهي الانقسام».
اجتماع اللجان الخمس
إلى ذلك، أكد الأمين العام لـ «جبهة التحرير الفلسطينية» واصل أبويوسف أن اللجان الخمس الخاصة بالحوار الوطني وهي: الحكومة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير والمصالحة الوطنية ستجتمع على الأغلب مطلع شهر يوليو المقبل، عقب الاجتماع الثنائي بين «فتح» و«حماس» يوم ال28 من الشهر الجاري.
وأشار أبو يوسف إلى أن اجتماع اللجان سيتبعه اجتماع آخر للأمناء العامين للفصائل، تمهيداً لتوقيع الاتفاق النهائي، لافتاً إلى أن وفدا الحركة «سيجدان صيغاً للاتفاق على باقي القضايا العالقة وهي الأمن والانتخابات والحكومة». وأكد أن القيادة المصرية «انتهت من إعداد مسودة الاتفاق النهائية التي ستوقع الشهر المقبل»، كاشفاً أنها تنص على تشكيل لجنة في غزة تعمل على إعادة الإعمار والترتيب للانتخابات «بعد أن تأكد استحالة تشكيل حكومة توافق فلسطينية».
أما في الملف الأمني، فلفت إلى أن مصر ستطرح حلاً توافقياً ينص على تواجد ضباط مصريين وعرب في قطاع غزة للإشراف على تطبيق الاتفاق، منوهاً إلى إصرار القاهرة على توقيع الاتفاق بحلول ال7 من الشهر المقبل «سواء وافقت الفصائل أم لم توافق».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3
