قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان التعامل مع ملف حزب البعث هو من مسؤولية هيئة «المساءلة والعدالة» البديلة عن «هيئة اجتثاث البعث»، بحسب بيان لمكتبه. فيما سيبحث مجلس النواب «البرلمان» القضية قريبا من خلال استضافة أو استجواب أعضاء هيئة «اجتثاث البعث».
وجاء في البيان أن المالكي «وجه اليوم (الأحد)، بعدم التعامل مع الاستثناءات الجديدة الصادرة بحق البعثيين من هيئة الاجتثاث السابقة، لأن التعامل مع ملف البعثيين مهمة هيئة المساءلة والعادلة البديلة عن هيئة اجتثاث البعث».
وكانت الامانة العامة لمجلس الوزراء العراقي عممت توجيها مؤخرا، بعدم اعتماد الاجراءات التنفيذية الصادرة عن الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث.
يذكر أن نوري المالكي دعا في مارس الماضي العراقيين المعارضين بالخارج للعودة إلى العراق وتفعيل المصالحة الوطنية، شاملا بدعوته جميع الأطراف السياسية، وهو ما فسر حينها على أنه دعوة تشمل حزب البعث، ما أثار ردود أفعال مختلفة بين مؤيد ومعارض. لكن مكتبه عاد وأصدر بيانا أعلن فيه أنه «لا يمكن لحزب البعث أن يكون شريكا في العملية السياسية»، وأن هناك وسائل إعلام نسبت للمالكي كلاما «لم يرد في حديثه»، مبينا أن الهدف من إصدار الإيضاح هو «طمأنة الشعب العراقي وإزالة مخاوفهم وقلقهم».
ويترأس أحمد الجلبي هيئة اجتثاث البعث، التي تم تشكيلها بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 لدى تولي الحاكم المدني بول بريمر سلطة الإدارة المدنية للبلاد، وأصبحت هيئة المساءلة والعدالة بعد إلغائها ضمن مبادرة المصالحة الوطنية التي أطلقها المالكي في عام 2006، وصادق البرلمان في شهر فبراير الماضي على الهيئة الجديدة، في حين لم يتم التوصل إلى تشكيل هيئتها الإدارية لحد الآن بسبب التجاذبات السياسية، بحسب بعض المحللين.
في غضون ذلك، كشفت مصادر برلمانية مطلعة عن قرب استضافة أو استجواب أعضاء هيئة اجتثاث البعث في مجلس النواب.
ونقلت صحيفة «الصباح» الحكومية عن المصادر القول إنه خلال الجلسات «سيتم فتح ملفات عديدة وعرض معلومات غاية في الأهمية بشأن الاجتثاث وعدد المجتثين والعائدين والمحالين إلى التقاعد والدوائر التي عادوا اليها، لاسيما ان عددا من القوى البرلمانية عملت على الحصول على استثناءات من هيئة اجتثاث البعث».
(وكالات)