شكلت السلطتان التنفيذية والتشريعية العراقيتين لجاناً لوضع آليات محددة لاستجواب الوزراء في إطار الحملة الحكومية لمحاربة الفساد.

وقال النائب عن جبهة التوافق العراقية عبدالكريم السامرائي ان «هذه اللجان ليست فقط لدراسة موضوع الاستجواب، وإنما هي للتواصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بشأن معظم الامور التي تعرض على مجلس النواب (البرلمان) او القضايا الاخرى».

وأضاف السامرائي ان «تشكيل اللجان جاء بعد دعوات لتشكيل لجان بين رئاسة مجلسي الوزراء والنواب لوضع الية لاستجواب الوزراء»، لافتا الى وجود ضغوطات لاعاقة تنفيذ مجلس النواب دوره الرقابي بصورة جيدة».

وكان مجلس النواب استجوب مؤخرا، وزير التجارة عبدالفلاح السوداني، الذي قدم استقالته فيما بعد واعتقل بعد اصدار مذكرة قضائية بعد اعادة طائرته بغد مغادرتها البلاد.

وتوجد حاليا طلبات على طاولة هيئة رئاسة مجلس النواب لاستضافة او استجواب وزراء النفط والكهرباء والخارجية والنقل، مع وجود مساع لاستجواب وزير التربية ايضا، بحسب تصريحات صحفية لعدد من النواب.

من جانبه، قال رئيس كتلة المجلس الاعلى الاسلامي جلال الدين الصغير: ان «عملية الاستجواب في مجلس النواب تشوهت صورتها ولم تسر بصورتها الطبيعية». وتابع: ان «التوقف في عملية استجواب الوزراء والمسؤولين، لم يكن، كما اشار البعض، بسبب صفقات سياسية وانما لطبيعة ما رافق عملية الاستجواب»، منوها بان «عملية الاستجواب كانت اشبه بالمحاكمة السياسية، لذلك برز جدل حول الاجراءات المتبعة فيها ما دعا الى ضرورة مراجعتها».

وأوضح الصغير ان «عملية الاستجواب ليست عملية غريبة وليست فريدة من نوعها وتحدث في كل برلمانات العالم وفي بعضها تحدث يوميا، لكن ما جرى في البرلمان اخذ بعدا اخر وطرح بطريقة غير صحيحة».

يشار الى ان الشيخ خالد العطية النائب الاول لرئيس البرلمان اعتبر ان «تعزيز الدور الرقابي يعد جزءا اساسيا من عمل البرلمان ومهمته بحسب ما نص عليه الدستور، الا ان ما جرى مؤخرا من انطلاق استجواب الوزراء والمسؤولين دفعة واحدة جعل بعض الطلبات تتجاوز الاصول المعتمدة».

في موازاة ذلك، من المقرر أن يحضر وزير النفط حسين الشهرستاني جلسة مجلس النواب اليوم (الثلاثاء)، للاجابة على استفسارات اعضاء البرلمان بشان جولة التراخيص الاولى الخاصة بتطوير الصناعة النفطية والغازية بالعراق المقرر حسمها نهاية الشهر الحالي.

وقال الناطق الاعلامي باسم وزارة النفط عاصم جهاد ان الشهرستاني «سيبين لأعضاء البرلمان بنود العقود التي سيتم توقيعها مع الشركات الفائزة في دورة التراخيص الاولى، والتي أثير الكثير من الاتهامات حولها في الاونة الاخيرة»، واصفاً هذه الاتهامات بالمؤسفة «كونها تفتقر الى الصحة والموضوعية».

(وكالات)