يقترب مجلس النواب العراقي (البرلمان) من صياغة وإقرار قانون متكامل ينظم عمل العشائر العراقية، ويهدف إلى جمع نحو 1150 زعيم قبيلة وعشيرة في إطار دستوري يخدم المصالحة الوطنية.

وأكد عضو لجنة العشائر في البرلمان النائب جمال الفارس لصحيفة «الصباح» العراقية الحكومية وجود مساع لتشريع القانون تمهيدا لإقراره خلال الفصل التشريعي الحالي.

وقال الفارس ان «اللجنة تعتمد في صياغة القانون على نص المادة 45 من الدستور بشأن تفعيل دور العشائر ورؤساء القبائل»، لافتا الى دراسة حالية لخمس مسودات للقانون لاختيار مشروع متكامل للعشائر وحمايتها».

ولفت الفارس إلى أن «مشاريع القوانين جاءت من رؤساء عشائر وقانونيين واصحاب خبرة في هذا المجال»، مبينا ان «اللجنة مستمرة بالاجتماعات مع وزير الدولة لشؤون العشائر محمد عباس العريبي، وعدد من مستشاري رئيس الوزراء لشؤون العشائر، وعدد من زعماء القبائل لبحث القانون المناسب والمتكامل، الذي سيتضمن الحفاظ على العشيرة وزعمائها وحمايتهم من التأثيرات الحزبية، وان يكون لها دور فعال في حفظ امن البلاد واستقرارها، والتمهيد لتشكيل مجلس اعيان او مجلس وطني للعشائر، اضافة الى السعي لان يكون لشيخ العشيرة مورد مالي ثابت من الدولة، وان يشارك في العمل السياسي بفعالية».

وشدد عضو لجنة العشائر على ان «القانون وما سيتمخض عنه سيساهم بجمع نحو 1150 زعيم قبيلة وشيخ عشيرة في اطار دستوري يحقق مصلحة وطنية كبيرة، لما للعشائر من دور كبير في بناء البلد»، كاشفا عن توجه «لعقد سلسلة مؤتمرات لمناقشته وامكانية اضافة او تعديل اي من فقراته».

وكان المؤتمر العام لشيوخ قبائل وعشائر العراق، الذي عقد في بغداد في مارس الماضي برعاية رئيس الوزراء نوري المالكي اوصى بتشكيل المجلس الوطني للقبائل والعشائر العراقية، ومراجعة الفقرة الثانية من المادة 45 من الدستور، وتأكيد اهمية دور العشائر في البلد.

وتنص الفقرة الثانية من المادة 45 من الدستور على أن الدولة «تحرص على النهوض بالقبائل والعشائر العراقية، وتهتم بشؤونها بما ينسجم مع الدين والقانون، وتعزز قيمها الإنسانية النبيلة، بما يساهم في تطوير المجتمع، وتمنع الأعراف العشائرية التي تتنافى مع حقوق الإنسان».

من جانب آخر، ناقش رئيس الوزراء نوري المالكي مع الشيخ همام حمودي القيادي في الائتلاف الموحد المستجدات الأمنية والتطورات السياسية.

وبحسب بيان صادر عن مكتب حمودي فإن رئيس الحكومة تدارس ايضا مع الشيخ حمودي تفعيل وتوسيع «الائتلاف»، اذ اكد الطرفان تمسكهما بضرورة تفعيل الائتلاف والحفاظ على الانجازات التي حققها.

وكان المالكي بحث مع رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عبدالعزيز الحكيم في طهران مؤخرا، مستجدات الاوضاع السياسية وتوسيع كتلة الائتلاف وتقويتها، في وقت كشف امين عام الحزب الاسلامي العراقي أسامة التكريتي عن وجود حوارات مع عدد من الاطراف السياسية قد تفضي خلال الفترة القريبة لتكوين تحالفات ضمن المشروع الوطني تمهيدا للانتخابات النيابية المقبل.

(وكالات)