قتل ما لا يقل عن 30 شخصا وأصيب عشرات اخرون بجروح في موجة اعمال عنف وقعت أمس، وسط العراق، قبل ايام من موعد مغادرة القوات الاميركية من المدن والمقررة في الثلاثين من الشهر الجاري.

ففي بغداد، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 11 شخصا، بينهم ثلاثة طلاب واصابة عشرات اخرين بجروح.

وأوضحت المصادر ان «خمسة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب حوالى 20 اخرين بجروح جراء انفجار سيارة مفخخة مركونة في شارع الكرادة».

وفي هجوم، اخر قتل ثلاثة اشخاص واصيب نحو ثلاثين اخرين بانفجار عبوة ناسفة.

ووفقا لمصدر في الشرطة فإن «الانفجار وقع قرب سوق شعبي مكتظ في منطقة الشعب (شمال شرق) ما ادى الى سقوط الضحايا، وبينهم نساء واطفال». واشار الى قيام قوات الامن بتفجير عبوة ثانية، تحت السيطرة، كانت معدة للانفجار لدى تجمع الناس لاخلاء الضحايا.

كما قتل ثلاثة اشخاص واصيب 13 اخرون، جميعهم من الطلاب بجروح بانفجار عبوة ناسفة في مدينة الصدر.

واوضحت المصادر الأمنية ان «عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق انفجرت لدى مرور حافلة ركاب صغيرة كانت قادمة من منطقة الحبيبية في مدينة الصدر، ومتوجهة الى مركز العاصمة، ما اسفر عن مقتل ثلاثة من ركابها، واصابة 13 اخرين». واكدت مصادر طبية ان القتلى والجرحى جميعم من طلبة الإعدادية، كانوا في طريقهم لاداء الامتحان النهائي العام.

وفي بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى، اعلن مصدر امني مقتل ثلاثة جنود عراقيين بانفجار عبوة ناسفة. واوضح ان «انفجار عبوة ناسفة ضد دورية للجيش العراقي ادى الى مقتل ثلاثة جنود، وتدمير احدى عجلات الدورية». واضاف ان الانفجار وقع لدى مرور الدورية في قرية الدهالك» شرق مدينة بعقوبة.

وفي الموصل، أصيب ستة أشخاص، بينهم خمسة من أفراد الشرطة بجروح في هجوم شنه مسلحون مجهولون بقنبلة يدوية على دورية للشرطة وسط مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى شمالي العراق.

الى ذلك، اغتال مسلحون مجهولون احد العناصر السابقة في تنظيم القاعدة كان خرج من معتقل «بوكا» قبل نحو شهر، في بلدة الخالص (20 كيلومتراً شمال بعقوبة)، وفقا للمصدر.

وتعد محافظة ديالى بين المناطق الاقل استقرارا وتشهد اعمال عنف شبه يومية، رغم مواصلة قوات اميركية وعراقية عمليات امنية فيها. وفي ناحية ابوغريب (25 كيلومتراً غرب بغداد)، قتل سبعة على الأقل وأصيب نحو 15 في تفجير سيارة مفخخة استهدف مقر المجلس البلدي.

وقالت مصادر أمنية أن الانفجار استهدف قوات أميركية كانت تنتشر في المكان.

كما قتل شخصان واصيب سبعة اخرون جميعهم من عناصر الشرطة في هجوم انتحاري بحزام ناسف. واوضح مصدر عسكري ان «الانتحاري فجر نفسه ضد نقطة تفتيش للشرطة عند مقر المجلس البلدي لناحية ابوغريب، ما ادى الى مقتل اثنين واصابة اربعة اخرين بجروح».

أزمة

براون يدعو للإفراج عن الرهائن

حض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون خاطفي ثلاث رهائن في العراق إلى الافراج عنهم على الفور، وقال ان لندن وبغداد تحاولان انهاء محنتهم في أسرع وقت ممكن.

وكان براون يتحدث بعد أن أكدت حكومته موت اثنين كانا بين خمسة رهائن بريطانيين خطفتهم في 2007 جماعة مسلحة من داخل مبنى تابع لوزارة المالية العراقية. وقال إنه «لا يمكن على الاطلاق تبرير خطف رهائن وأناشد من يحتجزون الرهائن البريطانيين والعراقيين اعادتهم في أسرع وقت ممكن.. بل على الفور». وأضاف: «أكدت اصرارنا على بذل كل ما في وسعنا للافراج عن الرهائن المتبقين... ستعمل الحكومة البريطانية لبذل كل ما هو ممكن الى أن تنتهي محنتهم».

بغداد - «البيان» والوكالات