أعلن محامون أمس أن محكمة تونس الابتدائية أصدرت حكما غيابيا بسجن تونسيين اثنين قتلا سنة 2005 في معركة الفلوجة بالعراق لمدة 11 سنة نافذة بموجب قانون مكافحة «الإرهاب» الذي تطبقه تونس منذ إصداره سنة 2003، في الوقت الذي يعقد رؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول العربية مؤتمرهم الثاني عشر في تونس غدا الأربعاء.

وقال المحامي التونسي المتخصص في القضايا المتعلقة بالإرهاب سمير بن عمر «قضت محكمة تونس الابتدائية بسجن زياد المحرزي المولود في 1984 وطارق بن عمار المولود سنة 1979 واللذين قتلا خلال معركة الفلوجة بالعراق سنة 2005 لمدة 11 سنة نافذة بموجب قانون مكافحة الإرهاب».

وأوضح أن المحكمة وجهت إليهما تهم «الانضمام إلى تنظيم إرهابي خارج تونس (المسلحون العراقيون الذين يستهدفون القوات الأميركية) و«الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية» (دعوة تونسيين إلى الالتحاق بالمسلحين في العراق)، مشيرا إلى أن المحكمة أصدرت الحكم لأن ليس لديها مستندات تثبت مقتلهما. وأضاف بن عمر أن المحكمة أصدرت في نفس القضية حكما بسجن مهندس تونسي لمدة خمس سنوات نافذة بموجب قانون مكافحة الإرهاب، موضحا أن المهندس أدين بتهمة الدخول إلى مواقع «المقاومة العراقية» على شبكة الإنترنت.

ويقدر محامون عدد التونسيين المعتقلين بموجب قانون مكافحة الإرهاب بنحو ألفين، أغلبهم من الشباب المتأثر، في حين تقول وزارة العدل وحقوق الإنسان،التي تشرف على سجون البلاد، إن عددهم لا يتعدى 300.

ويرى مراقبون ان تونس أصبحت أكثر صرامة في تطبيق قانون مكافحة الإرهاب منذ وقوع اشتباكات مسلحة سنة 2007 بين سلفيين وقوات الأمن جنوب تونس أسفرت عن مقتل 12 «سلفيا» واثنين من رجال الأمن.

في السياق ذاته يعقد رؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول العربية مؤتمرهم الثاني عشر في تونس غدا الأربعاء، ضمن إطار الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب. ويشارك في هذا المؤتمر، الذي ستتواصل أعماله على مدى ثلاثة أيام، وفود من كافة الدول العربية، بالإضافة إلى مندوبين عن جامعة الدول العربية وأكاديمية نايف العربي للعلوم الأمنية.

وذكرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، التي تتّخذ من تونس مقرا لها، في بيان امس، أن جدول أعمال هذا المؤتمر يتضمّن بحث «مشروع استراتيجية عربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، و«شبكة الانترنت ودورها في تنامي الإرهاب».

(وكالات)