أعلن الرئيس الصومالي شيخ شريف احمد أمس حالة الطوارئ في البلاد إزاء تصاعد هجمات المتشددين الإسلاميين الذين يشكلون خطرا على حكومته، فيما أكد الاتحاد الإفريقي على أن «من حق» الحكومة الصومالية أن تطلب دعما عسكريا دوليا لمواجهة «عدوان» المتطرفين.
وقال الرئيس الصومالي الذي انتخب في نهاية يناير، إنه «اعتبارا من اليوم (أمس) تخضع البلاد لحال الطوارئ». وأضاف «بعد أن لمست تصعيدا في العنف في أنحاء البلاد، قررت الحكومة إعلان حال الطوارئ».
وقال مستشار للرئيس ان المرسوم يحتاج لتصديق البرلمان الصومالي لكي يصبح نافذا.
دعم إفريقي
من جهته، قال الاتحاد الإفريقي ان «من حق» الحكومة الصومالية ان تطلب دعما عسكريا دوليا لمواجهة «عدوان» المتمردين الإسلاميين المتطرفين.
وأكد رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي جان بينغ في بيان انه «نظرا الى ان المتمردين يعيدون تنظيم صفوفهم لشن هجمات اكبر على نقاط استراتيجية في مقديشو يرى الاتحاد الإفريقي انه من حق الحكومة الصومالية كسلطة شرعية معترف بها دوليا، ان تطلب دعم الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي وأعضاء المجتمع الدولي». ودان بينغ في البيان «استمرار عدوان العناصر المسلحة التي تحظى بدعم خارجي على شعب وحكومة» الصومال.
وكان دعا رئيس البرلمان الصومالي عدن محمد نور السبت الدول المجاورة «لنشر قوات في الصومال في الساعات ال24 المقبلة» وذكر كينيا وإثيوبيا وجيبوتي واليمن.
بدورها، دعت منظمة «المؤتمر الاسلامي» التي تضم 57 عضوا، الأسرة الدولية إلى تحرك عاجل في الصومال للتصدي لتقدم حركة الشباب المجاهدين.
ودعا الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو إلى تحرك دولي عاجل في الصومال في مواجهة التهديد الذي يشكله المتطرفون على الحكومة الانتقالية الصومالية.
وقال الامين العام في بيان انه «أصبح من المحتم على المجتمع الدولي التدخل الفوري في ظل التحدي العسكري الخطير الذي تواجهه الحكومة الفيدرالية الانتقالية (الصومالية) المعترف بها دوليا بقيادة الرئيس شيخ شريف احمد، لدعم الحكومة الانتقالية بقوة من اجل اعادة النظام والقانون إلى البلاد والتخفيف من معاناة المدنيين الابرياء».
وحض اوغلو الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي «على تقديم يد العون للحكومة الفيدرالية الانتقالية من خلال توفير شتى اشكال المساعدة مع الاخذ في الحسبان الوضع الكارثي على الارض الذي يهدد استمرارية الحكومة الصومالية الشرعية».
واكد الامين العام «تضامن منظمة المؤتمر الاسلامي الثابت» مع حكومة شيخ شريف الاسلامي المعتدل الذي انتخب رئيسا في يناير 2009 في مواجهة هجوم مكثف للمتمردين الاسلاميين انطلق في السابع من مايو الماضي.
وندد اوغلو «بشدة بأعمال المتمردين التي اعتبرها اعمالا ارهابية تتعارض مع قيم السلم والتصالح التي يدعو اليها الدين الاسلامي السمح»، بحسب البيان.
وتوعد الاسلاميون المتطرفون في مجموعة «شباب المجاهدين» و«الحزب الاسلامي» الذين يشنون هجوما لا سابق له على العاصمة مقديشو، بالإطاحة بنظام شريف.
وحض رئيس البرلمان الصومالي السبت الدول المجاورة على «نشر قوات في الصومال في غضون 24 ساعة» مشيرا بالخصوص الى كينيا واثيوبيا وجيبوتي واليمن. ورد المتمردون الاسلاميون الاحد بتوجيه تحذير شديد اللهجة الى الدول المجاورة للصومال من مغبة ارسال قوات الى هذا البلد.
قلق فرنسي
على الصعيد الدولي اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس قلق باريس لتدهور الوضع الامني في منطقة القرن الافريقي واكدت دعمها للحكومة الانتقالية في الصومال.
وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية فريديريك ديزانيو «اننا ندعم الحكومة الانتقالية الصومالية برئاسة شيخ شريف خصوصا من اجل تعزيز قدراتها الدفاعية»، مذكرا بأن فرنسا مستعدة «لتدريب كتيبة من قوات الامن الصومالية عندما يكون الصوماليون مستعدون لذلك».
(وكالات)
