أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقاوي في مؤتمره الصحافي الأسبوع المعتاد أن بلاده «لا تستبعد طرد دبلوماسيين أجانب» في أعقاب أيام من التظاهرات الحاشدة التي تجوب شوارع العاصمة طهران احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية، متهماً الغرب بإذكاء الاضطرابات وخاصاً بالذكر بريطانيا والولايات المتحدة غير الممثلة دبلوماسياً في إيران.

واتهم الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية بالعمل على إذكاء الاضطرابات في البلاد، مشيراً إلى أن البرلمان «ينظر حالياً في طرد عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين حيث سيجري وزير الخارجية مشاورات مع لجنة السياسة الخارجية في البرلمان حول الأبعاد المحددة لهذا التدخل».

كما اتهم قشقاوي وسائل الإعلام الأوروبية في طهران «بالسير على درب حكوماتها في نشر الفوضى»، معتبراً إياه «غير مقبول». وأضاف أنه «خلافاً للمعايير الدولية المتعارف عليها، فإن كثيراً من الدول الأوروبية والولايات المتحدة وبدلاً من حض الناس على التوجه إلى المؤسسات الديمقراطية والتركيز على القنوات القانونية دعمت بشكل عام مثيري الشغب والانتهازيين» على حد وصفه. وتابع قائلاً إن أضراراً لحقت ببعثات دبلوماسية إيرانية في الخارج، مضيفاً أن «أحداً لا يعتقد بإمكانية مهاجمة مقر دبلوماسي دون أن تكون الشرطة على علم بذلك».

وفي إشارة إلى السباق الرئاسي الأميركي المتقارب بين المرشح الديمقراطي آل غور والمرشح الجمهوري جورج بوش العام 2000، أفاد قشقاوي بأنه «لم يحدث أن شجع أحد الشعب الأميركي على القيام باضطرابات بل كانت المحكمة الأميركية العليا في واقع الأمر من حسم المسألة».

إلى ذلك، دعا الناطق باسم لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الإيراني كاظم جلالي وزارة الخارجية إلى إعادة النظر في العلاقات مع بريطانيا التي تتهمها طهران بالإدلاء بتصريحات تنم على التدخل في شؤون إيران. ونقلت «وكالة أنباء الطلبة» عن جلالي قوله إن: «لدى أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية انتقادات حقيقية تجاه موقف بريطانيا ولذا هم يطلبون من وزارة الخارجية إعادة النظر في علاقاتها مع هذا البلد».

(وكالات)