بدأت هيئة رئاسة مجلس النواب «البرلمان» العراقي بدراسة التقارير المقدمة من ممثلي مكونات محافظة كركوك، المنضوين في اللجنة 23 الخاصة بانتخابات المدينة، مع ترجيحات بإحالة الملف إلى الرئاسات العراقية الثلاث لإيجاد صيغة مناسبة للحل.
وقال القيادي في الكتلة العربية المستقلة النائب عبدالله اسكندر في تصريحات لصحيفة «الصباح» العراقية الحكومية ان «كركوك حالة خاصة، وبالتالي جاءت المادة 23 من قانون الانتخابات لتعالج الاشكاليات الخاصة بالمدينة من خلال لجنة برلمانية تهدف الى تقديم تقرير مفصل بشأن تقاسم السلطة، ورفع التجاوزات، وتحديث سجلات النفوس، وسن قانون خاص لمحافظة كركوك». مشيرا الى ان لجنة المادة 23 انهت السقف الزمني الذي مدد شهرين، ولم تصل الى اية نتيجة ورفعت تقاريرها الى هيئة رئاسة البرلمان لدراستها.
وكان مجلس النواب العراقي قد اقر العام الماضي تشكيل لجنة نيابية وفق ما نصت عليه المادة، حيث باشرت اللجنة عملها في فبراير الماضي لتقصي الحقائق في كركوك، والنظر في سجل الناخبين في المحافظة وتحديد آليات تقاسم السلطة فيها، في وقت يتمسك الاكراد بالمادة 140 من الدستور كسبيل للحل.
ولفت اسكندر إلى ان «خارطة الطريق» لحل قضية انتخابات كركوك من خلال المادة 23 تتمثل بأنه في حال عدم التوصل الى حل وبعد رفع التقارير الى مجلس النواب من قبل ممثلي المكونات؛ فإن «الكرة تكون في ملعب رئاسة البرلمان التي تناقش حاليا امكانية المضي باصدار قانون خاص بكركوك او اعطاء فرصة اضافية للجنة كي تتوصل الى نتائج مهمة».
مضيفا انه في حال عدم توصل رئاسة المجلس الى قرار بهذا الشأن، ستعرض المسألة على الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة إقليم كردستان)، وبمعاونة طرف دولي كالأمم المتحدة بهدف تشريع قانون خاص بانتخابات كركوك، مبينا ان «تمديد عمل اللجنة 23 من صلاحيات رئاسة البرلمان بعد التشاور مع اعضائها».
لارغبة في تشريع خاص
في اطار متصل، أكدت مصادر مطلعة ان «ممثلي المكون الكردي لا يرغبون بتشريع قانون انتخابات خاص لكركوك لخشيتهم من رغبة او اصرار نواب من كتل مختلفة لتقسيم كركوك الى اربع دوائر انتخابية بشكل متساو بين العرب والاكراد والتركمان والمسيحيين».