كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن الرئيس السوري بشار الأسد رفض مطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استئناف المحادثات غير المباشرة بينهما.

ونقلت «هآرتس» عن مصدر لم تحدد هويته لكنها قالت إنه ضالع في المحادثات التي أجراها المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في إسرائيل وسوريا قوله إن ميتشل مرر رسالة نتانياهو إلى الأسد بعد بضعة أيام من اجتماعه بالأخير وأن الأسد رفض الاقتراح الإسرائيلي وشدد على أن إسرائيل تعرف جيدا أن الأساس للمفاوضات هو انسحاب إسرائيلي كامل من هضبة الجولان.

وكان ميتشل التقى نتنياهو في القدس المحتلة قبل نحو عشرة أيام وتمحور الحديث بينهما بالأساس حول الموضوع الفلسطيني لكنهما تطرقا إلى الموضوع السوري، وقال نتنياهو لميتشل إنه مهتم باستئناف المفاوضات مع سوريا «من دون شروط مسبقة» وشدد على «أني لست مستعدا للتعهد مسبقا بانسحاب كامل من الجولان».

وبحسب «هآرتس» فإن الأسد شدد بدوره خلال لقائه مع ميتشل على أنه ينبغي استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها خلال ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت أي من المرحلة التي تعين على الجانبين صياغة التزامات متبادلة تسمح بالشروع في مفاوضات مباشرة.

وذكرت أن الأسد أبلغ ميتشل بأنه مهتم باستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة تركيا لكن المصدر الذي تحدث للصحيفة قال إن نتنياهو تحفظ أمام ميتشل على الوساطة التركية على خلفية موقف أنقرة الذي عارض بشدة الحرب على غزة.

وأضافت أن نتانياهو ومستشاريه أبلغوا ميتشل بأنهم مستعدون لإجراء مفاوضات حول تسوية في الجولان لكنها لن تشمل انسحابا كاملا منه وإنما تندرج في إطار مفاوضات إقليمية تشمل الأردن ولبنان ويتم خلالها تنفيذ عملية تبادل أراض تتيح لإسرائيل الاستمرار في السيطرة على مواقع في الجولان.

وقال المصدر المطلع على محادثات ميتشل إنه عندما طرح الأخير هذه الأفكار في دمشق «سقط السوريون عن مقاعدهم من شدة الضحك». يذكر أن المفاوضات الإسرائيلية السورية غير المباشرة التي تمت بوساطة تركيا توقفت على اثر اندلاع الحرب على غزة في نهاية العام الماضي والانتخابات العامة الإسرائيلية التي جرت في فبراير الماضي.