أعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما عن ثقته بقدرة باكستان شعبا وحكومة على «عزل المتطرفين» الاسلاميين، مشيرا الى ان بلاده لا تعتزم التدخل في الشؤون الداخلية لاسلام آباد، فيما نجحت القوات الأمنية الباكستانية في السيطرة على قمة جبلية مهمة جداً من الناحية الدفاعية في وادي سوات بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي طالبان.
وقال اوباما في مقابلة بثها «داون تي في» الباكستاني: «اثق بقدرة شعب وحكومة باكستان في تسوية المشاكل بالطرق الديمقراطية وبعزل المتطرفين»، مؤكدا على ان بلاده «شريك وصديق» لباكستان وانها لن تتدخل مباشرة في شؤون البلاد. وتابع أوباما القول: «لا ننوي ارسال قوات الى باكستان.
وقال، في حين تهتز باكستان منذ عامين على وقع موجة اعتداءات ادت الى مقتل الفي شخص، إن الولايات المتحدة الأميركية دعمت «في الماضي باكستان عسكريا ومن المهم التحقق ان هذا الدعم العسكري يستخدم ضد المتطرفين وخصومنا المشتركين«. وقال ان باكستان وجيشها «يهتمان بشؤون البلاد العسكرية«.
لكن أوباما لم يجب على سؤال حول إطلاق النار بانتظام من طائرات أميركية من دون طيار على المناطق القبلية الباكستانية في شمال غرب البلاد التي تعتبرها واشنطن معقلا لطالبان وحلفائها من القاعدة. وأضاف أنه «علينا مساعدة باكستان وتأمين الموارد لهذا البلد لتطورها. العلاقة بين الولايات المتحدة وباكستان يجب الا تقوم فقط على التعاون العسكري». فيما أعرب عن ثقته بأن ترسانة باكستان النووية في أمان.
في غضون ذلك، نجحت القوات الأمنية الباكستانية أمس في السيطرة على قمة جبلية مهمة جداً من الناحية الدفاعية في وادي سوات بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي طالبان.
ونقلت محطة «جيو» الباكستانية عن مسؤولين أمنيين ان القوات الباكستانية دمرت عدداً من مخابئ مقاتلي طالبان في وادي سوات وأجبر المقاتلون على الانسحاب إلى وادي بهاء.
وأشار المسؤولون إلى ان «الجيش الباكستاني اتخذ قراراً بالسيطرة على قمة جبلية في شابريال في الوادي لما تتمتع به من أهمية استراتيجية وشن الجيش هجوماً كبيراً للسيطرة عليها».
ونجحت القوات الباكستانية في إحكام السيطرة على القمة بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي طالبان. وتبيّن أن مقاتلي الحركة بنوا العديد من مخابئهم في أنفاق تحت الأرض بطول عشرات الأمتار وإنهم اضطروا إلى الانسحاب منها قبل تدميرها من قبل القوات الباكستانية.
وتشن القوات الباكستانية منذ أواخر ابريل هجوماً في إقليم مالكند وخصوصاً وادي سوات، وقد سقط المئات من مقاتلي طالبان في العملية.. فيما نزح أزيد من مليوني مدني خوفا على سلامتهم بعد تواصل الاشتباكات في منطقتهم.
