تباينت آراء ومواقف الوزراء الإسرائيليين خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس، حيال العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين واستئناف المفاوضات بين الجانبين، بالتزامن مع تحذيرات فلسطينية مستمرة من المشاريع الاستيطانية في القدس. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نقاشا دار بين الوزراء من حزب العمل من جهة، وبين الوزراء من حزب الليكود وأحزاب اليمين الأخرى من جهة ثانية، بعد أن كرر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، الذي يبدأ يوم بعد غد الأربعاء المقبل جولة أوروبية تشمل فرنسا وإيطاليا، تأكيده على المواقف التي عبر عنها في الخطاب الذي ألقاه الأحد الماضي، ومن بينها موافقته على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح مقابل الاعتراف بيهودية إسرائيل للتوصل لاتفاق، وإسقاط حق العودة ورفض الانسحاب من القدس الشرقية.
وعبر عدد من وزراء حزب العمل عن تأييدهم لموقف نتانياهو فيما يتعلق بطبيعة الدولة الفلسطينية ودعوه إلى التقدم بسرعة أكبر في العملية السياسية مع الفلسطينيين. واقترح وزير البنية التحتية بنيامين بن اليعازر من «العمل» ان يدعو الرئيس المصري حسني مبارك كلا من نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لقاء يتم من خلاله استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. كذلك، قال وزير شؤون الأقليات افيشاي برافرمان من «العمل» إنه «يجب التقدم في العملية السياسية لكي لا تكون هناك دولة واحدة للشعبين».. فيما عارض وزراء الليكود واليمين دعوات وزراء «العمل»، واعتبر الوزير بيني بيغن أن «من حقنا الحصول على دولة يهودية، ومن حقنا مواصلة الاستيطان في يهود والسامرة (أي الضفة الغربية)، رغم المطالب الأميركية بتجميد الاستيطان».
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية موشيه يعلون إنه «لا يوجد شريك (لمحادثات سلام) في الجانب الفلسطيني، ونحن فقط نعطيهم ولا نحصل على شيء في المقابل».
كما قال رئيس حزب «البيت اليهودي» اليميني المتطرف دانيال هيرشكوفيتس إن «على الفلسطينيين أن يوافقوا على أن إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، وبذلك يمكنهم أن يظهروا أن وجهتهم نحو السلام وليس نحو استمرار الصراع».
من جانبه، اعتبر رئيس حزب شاس ووزير الداخلية إلياهو يشاي أنه «يجب علينا أن نعرف وجهة الفلسطينيين، وإذا كانوا صادقين فإن عليهم أن يتوقفوا عن التحريض والأعمال الإرهابية، لكن إذا كان مبدأ الدولتين يعني دولة لفتح واخرى لحماس فإننا لن نوافق على ذلك».
وكان اجتماع الحكومة بدأ متأخرا أمس وسط أنباء عن عدم مشاركة نتانياهو فيه لأنه «منشغل في أمر سري ما».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في مكتب نتنياهو قولها إن تأخر نتانياهو عن الاجتماع سببه أن ذرة رمل دخلت إحدى عينيه وان طبيبه عالج ذلك.
(وكالات)
استيطان
0085
حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية في القدس، من مشاريع الاستيطان الجديدة التي بدأت تعرض تفاصيلها وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقال الأمين العام للهيئة د. حسن خاطر إن «الإعلانات والمصادقات الحكومية التي بدأت للشروع في بناء 5800 وحدة استيطانية في عدد من مستوطنات القدس، والتي تقدر طاقتها الاستيعابية بأكثر من 50 ألف مستوطن، يعد في نظرنا بداية خطيرة للشروع في ترجمة خطاب نتنياهو على الأرض». (وكالات)