يواجه أكثر من 81 ألف طالب فلسطيني يتقدمون هذه الأيام لامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) يواجهون تحد انقطاع التيار الكهربائي المتواصل لأكثر من ست ساعات كل 12 ساعة، إضافة إلى ما يكابده الطلاب من عدم توفر جو دراسي، ولا انتظام لأيام الدراسة.
وشهد العام المنصرم انتكاسات في حقل التعليم لم يشهدها من قبل، بسبب سياسات الاحتلال والمناكفات السياسية الداخلية الفلسطينية. وأعرب العديد من طلاب الثانوية العامة في قطاع غزة عن تذمرهم وسخطهم من الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي لساعات طويلة في اليوم محملين شركة الكهرباء المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المزري.
ويؤدي انقطاع التيار الكهربائي لعرقلة دراستهم والتشويش على مراجعتهم.
وفي هذه الأثناء، يقول الطالب طه أمين إنه قلق للغاية من مواصلة انقطاع التيار لأنه لا يتمكن من مراجعة المنهج والاستعداد للامتحان مما يشعره بالخوف والإرباك خاصة أوقات الليل. وأضاف انه لا خيارات أمامه إلا استعمال مصباح الكيروسين كي يتمكن من الدراسة والمراجعة. ودعا شركة الكهرباء إلى التوقف عن قطع الكهرباء، وقال: «يكفينا ما نحن فيه من توتر نتيجة صعوبة بعض الامتحانات».
أما الطالب أحمد عطا فقال ان ساعات الانقطاع زادت، ودعا المسؤولين في شركة الكهرباء أن لا يعطوا المبررات والادعاءات الكاذبة عن الأسباب في الانقطاع.
وكان مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء في غزة جمال الدردساوي، أكد على أن أزمة الكهرباء متفاقمة نتيجة زيادة الطلب والاستهلاك في مقابل قلة كميات الكهرباء، ما أحدث عجزاً حقيقياً في كهرباء القطاع بنسبة 20 في المئة.
وأوضح الدردساوي أن قطاع غزة يحتاج إلى 250 ميغاوات/ ساعة، فيما أن ما يتم تزويده للقطاع هو فقط 187 ميغاوات مما أحدث عجزاً حقيقياً بنسبة 20 في المئة، مما ينعكس هذا النقص على المواطنين وتترجم إلى فصل الكهرباء عنهم.
ولا يقتصر تذمر الطلاب على هذا الانقطاع بل أن هناك تذمرا كبيرا لدى كافة المواطنين والذي ينغص عليهم حياتهم خاصة وهم في فصل الصيف بالإضافة إلى المشاكل التي يحدثها هذا الانقطاع والذي خف مؤخرا ولكنه زاد في الأيام الماضية لدرجة أنه أصبح بصورة شبه يومية ولساعات طويلة.
ولم يبد الدردساوي تفاؤلاً كبيراً في أن يتم حل المشكلة نظراً للتضييقات الإسرائيلية.
غزة - ماهر إبراهيم
