أكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بعد اجتماع أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك ان المباحثات تناولت جهود إحياء عملية السلام والاوضاع في ايران ومبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت بأسرى فلسطينيين، في الوقت الذي أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن الجانب الإسرائيلي قبل بمبادلة الجندي الأسير بمعظم أسماء الأسرى الذين طرحتهم «حماس».

وعقب اجتماعه بالرئيس المصري، أعلن إيهود باراك عن أن «المباحثات تناولت مجموعة واسعة من القضايا والتطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط» التي زعم أنها «تواجه في هذه المرحلة بمجموعة من التحديات (يمثلها) حزب الله وحماس والإرهاب المتطرف و(الملف النووي في) إيران»، غير ان الوزير الإسرائيلي أعرب عن اعتقاده ان المنطقة «أمامها في الوقت ذاته فرصة مهمة للغاية وهي مبادرات السلام الإقليمية التي طرحها (الرئيس الأميركي باراك) أوباما».

وأضاف باراك انه تم تخصيص «بعض الوقت من اجل مناقشة التطورات الجارية على الساحة الإيرانية بعد إجراء الانتخابات الرئاسية» وقال ان «الأحداث الجارية تعكس مدى التوتر الذي يطفو على السطح في الساحة الإيرانية»، وأشار الى انه تم الطرق كذلك الى «الاحتمالات الناجمة عن مواصلة ايران جهودها من اجل البزوغ كقوة نووية في المنطقة والظهور كقوة اقليمية مهيمنة»، معتبرا ان هذه المساعي «تمثل تحديا لدول المنطقة والعالم».

وتابع باراك انه تم كذلك تناول «الاوضاع في لبنان بعد الانتخابات الاخيرة والاوضاع في غزة» اضافة الى قضية جلعاد شليت وجهود الافراج عنه، غير ان الوزير الاسرائيلي رفض الافصاح عن اي تفاصيل بشأن المحادثات المتعلقة بشليت، وقال ان هذه القضايا يجب ان تناقش «في سرية بعيدا عن الإعلام».

وشارك في جلسة المباحثات بين مباراك وباراك مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان كما حضرها وزيرا الخارجية احمد ابو الغيط والدفاع محمد حسين طنطاوي.. في حين حضر الاجتماع من الجانب الاسرائيلي سكرتير وزير الدفاع والمستشار السياسي لوزارة الدفاع المسؤول عن المفاوضات مع الوسيط المصري بشان تبادل الاسرى ايثان دانجوت.

يشار إلى أن رئيس المخابرات المصرية يقوم منذ شهور بوساطة للافراج عن شليت، المحتجز لدى عدة فصائل المقاومة الفلسطينية من بينها «حماس» منذ ثلاث سنوات، مقابل اطلاق سراح عدة مئات من السجناء الفلسطينيين في اسرائيل.

الى ذلك، كشفت مصادر فلسطينية في قطاع غزة أن الجانب الإسرائيلي أبلغ حركة «حماس» عبر رسالة تسلمتها الحركة من الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عن موافقة إسرائيلية على معظم الأسماء التي اقترحتها «حماس» لتبادلهم بالجندي الأسير، وأوضحت المصادر ان كارتر قام بنقل هذه الرسالة خلال زيارته الأخيرة لقطاع غزة.