أكد وزير الداخلية اليمني مطهر رشاد المصري انه «لم يفقد الأمل» في العثور على الأجانب الستة المخطوفين في شمال اليمن الأسبوع الماضي على قيد الحياة، مؤكدا وجود ضابط ارتباط في وزارة الداخلية يطلع سفارات كل من ألمانيا وبريطانيا وكوريا على المعلومات التي يتوصل إليها المحققون أولا بأول البريطانيون والألمان، الذين وصلوا إلى بلاده.

وقال الوزير اليمني إن «المعلومات الواردة تفيد أننا لم نعثر على جثث أي شخص من الأشخاص الستة الذين ما زالوا مخطوفين والاحتمال الوارد أنهم ما زالوا أحياء»، واكد «وجود تعاون كامل يمني ألماني بريطاني وكوري (جنوبي) في التحقيقات الجارية حول خطف الأجانب التسعة في صعده شمال اليمن، ومقتل ثلاث نساء من الرهائن التسعة».

وأوضح أن«الأجهزة الأمنية في صعدة كانت قد أبلغت العاملين الأجانب في صعدة قبل خمسة أيام من تاريخ خطفهم بعدم التحرك إلا بمرافقة أمنية لكن هؤلاء خالفوا التعليمات» مضيفا «صحيح أنهم خالفوا تعليمات الأمن لكن مع كل هذا فهي جريمة لا تغتفر وسيتم مطاردة الجناة».

وقال ان «المعلومات المؤكدة أن السيارة المخطوفة والسيارة الخاطفة تحركتا من خط سير ومناطق يتواجد فيها عناصر التمرد الحوثي، بالنسبة للأماكن التي وجدت فيها الجثث هذه الأماكن أيضا يتواجد فيها التمرد الحوثي وقد انتقل الفريق الأمني إلى هذه المناطق وكل الاحتمالات واردة ولا نستبعد أي احتمال».

وأشار الوزير الى ان عمليات الخطف السابقة في اليمن كانت «تتم بغرض مطالب شخصية ليس لها أي أهداف ولا الاضرار بسمعة البلاد» وقال انه «لم يحدث أن قتل أي أجنبي في قضية اختطاف، احيانا يتم الخطف بغرض الضغط على الدولة إذا كان واحد مسجونا او إذا كانت هناك مطالب شخصية ويتم حلها بشكل ودي». وأضاف أن «هذه جريمة إرهابية وهي بدافع إرهابي يهدف إلى الإضرار بسمعة اليمن ومصالحها والإضرار بالسياحة والاقتصاد والأمن».

وفي ما يتعلق بالتعاون في التحقيقات بين الجانب اليمني وكل من المحققين الألمان والبريطانيين أكد الوزير أن هناك «تعاونا كاملا مع المحققين الالمان والبريطانيين.. وهناك ضابط ارتباط في وزارة الداخلية يطلع سفارات كل من ألمانيا وبريطانيا وكوريا على المعلومات التي يتوصل إليها المحققون أولا بأول». وقال ان الأجهزة الأمنية تتابع عملية التحقيق بشكل ميداني مباشر..

ونحن الآن لا نزال نبحث عن الرهائن الستة والمصلحة تقتضي عدم التحدث عن المعلومات التي تصلنا يوميا وذلك نظرا لكون الأجهزة الأمنية المختصة تعمل ليل نهار لمتابعة التحقيقات»، واعلن الوزير ان وزارته «رصدت مكافأة مالية مقدارها 50 مليون ريال لمن يدلي بمعلومات عن الجريمة والمجرمين».

وفي سياق منفصل أصدرت محكمة الاستئناف اليمنية حكما بالإعدام أمس ضد طيار سابق في سلاح الجو لإدانته بقتل رجل يهودي.

وقالت مصادر فى المحكمة «إن المحكمة الواقعة بمحافظة عمران شمال غرب البلاد أدانت عبدالعزيز العبدي (40 عاما) طيار سلاح الجو المتقاعد بالقتل العمد. واعترف العبدي بإطلاق النار على موشيه النهاري، أحد أفراد الأقلية اليهودية في بلدة رايدة (شمال غرب اليمن) فارداه قتيلا في ديسمبر الماضي.

يشار إلى أنه في مارس الماضي أدانت محكمة أول درجة في عمران العبدي بالقتل وأمرت بأن يدفع دية قدرها 27 ألف دولار، لكنه قال إنه كان يعاني «اضطرابا عقليا» وقت ارتكابه الجريمة.

محمد الغباري- صنعاء