مع دخول الأزمة السياسية الإيرانية يومها التاسع تبدو الخيارات المتاحة أمام طرفي النزاع محدودة للغاية.. فالكل يتمترس وراء موقفه، ولا يبدو غير التصعيد »لغة« متبادلة.
وأمام هذا الحائط المسدود، أكد مجلس صيانة الدستور الايراني أمس الاحد ان عملية التدقيق ودراسة الشكاوى الانتخابية المقدمة من المرشحين الخاسرين في الانتخابات الرئاسية جارية وستستمر حتى النهاية، داعيا الى عدم اتاحة الفرصة للاعداء لتحقيق مخططاتهم المشؤومة في ايران.
وقال الناطق باسم المجلس عباس علي كدخدائي في تصريح خاص لقناة »العالم« الاخبارية ان مسؤولية مجلس صيانة الدستور هي التدقيق في الشكاوى المقدمة اليها حول الانتخابات والذي تم خلال هذا الأسبوع«.
وتابع كدخدائي أنه »تم توجيه دعوة للمرشحين حيث حضر محسن رضائي فقط وقدم وعده المجلس بإجراء تحقيقات دقيقة في الشكاوى التي تقدم بها«، وأضاف أن رضائي اقترح إعادة فرز بعض صناديق الاقتراع في بعض المدن حيث حضر اليوم ممثله ويتم الآن التدقيق في الأصوات بحضور الأطراف المسؤولين المعنيين. وأشار إلى لقاء وفد من المجلس مع مراجع الدين والعلماء في مدينة قم حيث تم البحث في القضايا الانتخابية والخلافات التي ظهرت بعد الانتخابات والجدل القائم بشأنها. ودعا إلى عدم السماح لمحاولات الاعداء بالنجاح وتحقيق اهدافها، مؤكداً ضرورة التوحد وحل المشاكل عبر القنوات القانونية.
وأعيد انتخاب الرئيس نجاد لفترة رئاسة ثانية بحصوله على أكثر من 62 في المئة من أصوات الناخبين مثيرا في الوقت نفسه اتهامات بالتزوير من منافسه الرئيسي مير حسين موسوي الذي يتمسك بإعادة الانتخابات، معلنا تحديا مباشرا لنظام الحكم.
وفي مواجهة سؤال عن المدى الذي ستجر التطورات موسوي إليه، أو يأخذها هو إليه، كان الجواب على لسانه، وعلى موقعه على شبكة الانترنت: »لسنا ضد النظام الإسلامي وقوانينه ولكننا ضد الأكاذيب والانحرافات ونريد فقط إصلاح ذلك«.
