نبّه مسؤول رفيع في وزارة التجارة العراقية على ان الوزارة مازالت تعاني من وجود المفسدين فيها رغم الإجراءات الصارمة للحد من ذلك، لافتا الى ان هناك خطة شاملة للتخلص من كل أشكال الفساد.
وقال وكيل الوزارة، رئيس اللجنة العليا لمكافحة الفساد فيها، وليد حبيب الحلو في تصريح خص به صحيفة «الصباح» العراقية انه لايزال هناك مفسدون، وان العمل جار على تخليص مفاصل العمل منهم، كون وجودهم يمثل حالة بالغة الخطورة»، مؤكدا على ان الوزارة وضعت في مقدمة اولوياتها اعتماد الضوابط والمعالجات التي من شأنها ان تحد من تفشي هذه الظاهرة، التي تسهم في تهديد وعرقلة تحقيق الاهداف المتوخاة في مجال توفير الامن الغذائي لشرائح المجتمع، الى جانب التأثير السلبي على جميع الخدمات المقدمة للمواطنين من قبل الدوائر والشركات كافة.
وكشف الحلو عن ان اللجنة أجرت دراسة تفصيلية خلال الاشهر الثلاثة الماضية، شملت جميع حلقات عمل دوائر وشركات الوزارة، ورصدت العديد من مظاهر الفساد الاداري والمالي، فضلا عن ضعف الاداء فيها، لافتا الى ان اللجنة اصدرت تقريرا بهذا الشأن تضمن 42 توصية تهدف الى معالجة هذه المظاهر بشكل جذري في مجالات التنظيم والإدارة، والدرجات الوظيفية، واساليب الاستيراد، وعمليات التسويق، وطاقات المخازن وحركة ادخال المواد وإخراجها، وتفعيل الاجراءات القانونية ومتابعة شحن ونقل المواد بدقة، وتنشيط عمل اقسام ودوائر الرقابة والحراسات واعتماد الدور التخطيطي لدائرة التموين والتخطيط بالوزارة، والتركيز على جانب السيطرة النوعية واستحداث آلية تضمن دقة نتائج الفحص الخاص بتحديد صلاحية مفردات البطاقة التموينية الموردة من قبل المجهزين للاستهلاك البشري، والتأكد من مطابقتها للمواصفات المتفق عيها، وفقا لتصريحات وكيل وزارة التجارة العراقي.
يشار الى ان اللجنة شكلت قبل ثلاثة أشهر بإيعاز من وزير التجارة المستقيل عبد الفلاح السوداني، تضم في عضويتها المفتش العام وممثلين عن الدوائر الرقابية وممثلين عن جميع شركات الوزارة من التخصصات كافة.
استجواب الشهرستاني
وفي ما يخص طلب استجواب وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني على خلفية تهم فساد، أوضحت النائب عن القائمة العراقية عالية نصيف ان «طلب استجواب الشهرستاني تم توقيعه من قبل رئيس مجلس النواب اياد السامرائي، لكن نائبه الشيخ خالد العطية لم يوقعه».
وقالت نصيف في كلمة القتها أمس، في ندوة حوارية حول ظاهرة الفساد، ان «سبب عدم توقيع العطية يعود لانه والشهرستاني من الكتلة السياسية نفسها» في إشارة إلى كتلة «مستقلون». وأضافت ان «الفساد المالي والاداري كلف العراق اموالا طائلة، اذ لا توجد هناك اية شفافية في مسألة ابرام العقود».
وأشارت نصيف الى أن «هناك فسادا اداريا في مسألة بناء المستشفيات والبطاقة التموينية والرعاية الاجتماعية، اضافة الى تهريب النفط والعقود المعيارية وما يشوبها من تخريب في استغلال الثروات العراقية».
وقالت النائب عن القائمة العراقية ان «من اسباب الفساد المالي والاداري هو المحاصصة السياسية التي ادت الى الاستئثار بالحكم، وعدم وجود قوانين لمحاربة المفسدين». وشددت على أن «من اهم الحلول التي يمكن ان تقضي على الفساد هو الخروج من المحاصصة السياسية، والتأكيد على فصل السلطات واشاعة الوعي بين الشعب العراقي»، لافتة إلى أن «أكثر حالات الفساد موجودة في الدرجات الخاصة».
بغداد -« البيان» والوكالات