طالب المشاركون في مؤتمر الشخصيات والأحزاب التركمانية في بغداد أمس، بجعل كركوك «إقليما خاصا» لحل الأزمة العالقة في هذه المحافظة بين المكونات الرئيسة فيها.

ودعا البيان الختامي للمؤتمر الى منح «التركمان منصب نائب رئيس الوزراء حسب الاستحقاق القومي والسياسي، كما نطالب بتمثيل التركمان في المجلس السياسي للأمن الوطني». كما طالبوا بـ «جعل تلعفر وطوز خرماتو محافظتين لحل كل المشاكل المتعلقة بهاتين المنطقتين، ومنح التركمان مناصب ومسؤوليات في مؤسسات الدولة بالشكل الذي ينسجم مع حجمهم السياسي والسكاني».

ودعا البيان الى «استيعاب التركمان في المؤسسات العسكرية والامنية في المناطق التركمانية بموجب الدستور، الذي يؤكد ان الجيش يشكل من مكونات الشعب العراقي. والى تأجيل الاحصاء السكاني في كركوك لحين ازالة التغيرات الديموغرافية».

وطرح التركمان في بدء المؤتمر إنشاء محافظتين جديدتين مركزهما في قضاء تلعفر في محافظة نينوى وقضاء طوز خورماتو في محافظة صلاح الدين، وهما يضمان أكثرية تركمانية. وجاء اقتراح انشاء المحافظتين في كلمة القاها في بداية المؤتمر عضو مجلس النواب عن المجلس الاعلى الاسلامي الشيخ محمد تقي المولى.

وقال الشيخ المولى ان «تحويل قضاء تلعفر الى محافظة كان قد أقرته لجنة حكومية في العهد السابق، غير ان صدام حسين كتب على القرار (يؤجل حاليا)». وأشار الى ما اعتبرها معاناة أهالي تلعفر، وقال ان «المتقاعدين لا يستطيعون تسلم رواتبهم من الموصل، وان 900 طالب حرموا من الاشتراك في الامتحانات الوزارية للدراسة الإعدادية هذا العام لأنهم لم يتمكنوا من الوصول الى الموصل».

وشهد افتتاح المؤتمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وممثل عن رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي، وعدد كبير من الوزراء والشخصيات السياسية.

وقال المالكي ان «الوقت قد حان للإيفاء بحقوق المكون التركماني، لانه عانى طويلا عبر كل المراحل، ولابد ان يكون لهذا المكون اهمية خاصة من قبل الجميع».

وأضاف ان «على جميع مكونات الشعب، ومنها المكون التركماني، ان يكون لها الدور الهام في الانتخابات المقبلة، لأنها تعد ضربة أخرى ونجاحا آخر يضاف الى كل النجاحات التي احرزتها العملية السياسية».وأشار إلى أن «المكونات العراقية الرئيسة، التي تتألف من العرب والأكراد والتركمان، تشكل الاساس والهيكل للقاعدة العراقية. ولابد ان يكونوا يدا واحدة لبناء العراق الجديد».

من جانبه، دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الى حل جميع المشاكل عبر الحوار السلمي.

وقال طالباني، الذي اعتذر عن حضور المؤتمر لظروف وصفها بانها حالت دون ذلك، في كلمة ألقاها نيابة عنه المستشار في رئاسة الجمهورية جلال الماشطة ان «أبناء شعبنا عانوا في العهود الماضية من الظلم. وان سيف الطغيان كان مسلطا عليهم.

وكان التركمان يعانون مع الآخرين من الظلم، وربما كان الحيف عليهم اكثر من الآخرين اذ انهم عانوا في فترات ماضية من عدم الاعتراف». وذكر انه «على الرغم من كل تلك المخاطر والمصاعب، فان بناء دولة القانون أصبح راسخا عند القوميات المتعددة».