شهد العراق أمس يوما داميا جديداً سقط فيه عشرات القتلى والجرحى بانفجار شاحنة مفخخة في جنوب كركوك الواقعة شمال العراق، تزامنا مع استمرار أعمال العنف المتفرقة المنتشرة في أنحاء البلاد قبل نحو أسبوع من الموعد المقرر لانسحاب القوات الأميركية من المدن والبلدات العراقية.

وقالت وزارة الداخلية العراقية في بيان لها إن «شاحنة مفخخة انفجرت قرب مسجد ناحية تازه خورماتو (30 كلم جنوب كركوك ذات الغالبية التركمانية الشيعية)، ما أسفر عن مقتل أكثر من 65 شخصاً وإصابة 167 شخصاً آخرين بجروح في حصيلة أولية»، مضيفة أن الحصيلة قابلة للزيادة لشدة الانفجار، وان مستشفيات كركوك كانت لاتزال تستقبل ضحايا الانفجار حتى ساعة متأخرة من الليل..

وفي نقل لتفاصيل الحالة التي خلفها التفجير، نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن شهود عيان أن الفوضى دبت في مستشفى أزادي الرئيسي في كركوك جراء الانفجار، حيث تعالت أصوات صفارات سيارات الإسعاف فيما «هرع العاملون بالمستشفى بالمدنيين الغارقين في دمائهم نحو غرف المستشفى». كما تسابقت سيارات النقل الصغيرة عبر بوابة المستشفى حاملة المزيد من ضحايا الانفجار الذي وقع قرب مسجد الرسول.

اعتداءات متفرقة

في موازاة ذلك، قتل طفل وجرح ثمانية آخرون بينهم ضابط كبير في الشرطة العراقية أمس، في قصف استهدف منزلا ومركزا للشرطة بإحدى قرى مدينة الرمادي ( 100 كيلومتر غربي بغداد).

وأبلغ مصدر في قيادة شرطة الرمادي وكالة الأنباء الألمانية أن «مسلحين يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم القاعدة أطلقوا صاروخين على قرية العنكور (40 كيلومتراً جنوبي الرمادي)، سقط الصاروخ الأول على منزل، ما أدى إلي مقتل طفل وجرح ستة آخرين من عائلة واحدة، فيما سقط الثاني على مركز للشرطة، ما تسبب في إصابة المقدم صادق محمد وجرح احد عناصر الشرطة».

وذكر المصدر أن الصاروخين الحقا أضرارا كبيرة بالمنزل ومركز الشرطة. كما لقي شرطي عراقي مصرعه وأصيب خمسة أشخاص بينهم ضابط وجندي بجروح في سلسلة من أعمال العنف المتفرقة في مناطق عراقية مختلفة.

وقال مصدر في الشرطة العراقية ان انفجار عبوة ناسفة بدورية للشرطة قرب مشتل وسط مدينة كركوك أدى إلى إصابة ضابط برتبة ملازم ومدني واحد بجروح. وفي محافظة الانبار غرب بغداد، أدى انفجار عبوة لاصقة ناسفة بسيارة احد مسؤولي صحة المحافظة أثناء سيرها بحي المعلمين وسط مدينة الفلوجة إلى إصابته ومرافقه بجروح بالغة.

وفي محافظة ديالى، قال مصدر بالشرطة ان احد عناصر الجيش العراقي أصيب بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في الشارع الرئيس لقرية «طبج» جنوب ناحية جلولاء التابعة لقضاء خانقين شمال شرق مدينة بعقوبة. كما أدى الانفجار إلى إلحاق أضرار مادية بإحدى مركبات الدورية.

تشييد مركز العمليات

من جانب آخر، انتهى مهندسو الجيش الأميركي أمس من بناء مركز للعمليات المشتركة التي تنفذها كل من القوات العراقية والقوات الأميركية في بغداد.

وأفاد بيان للجيش الأميركي بأن «المراكز الأمنية المشتركة مثل هذا المركز تعد في غاية الأهمية في الوقت الذي يتسلم فيه أفراد القوات الأمنية العراقية زمام الأمور في المحافظة على الأمن والاستقرار ببغداد».

ووصف البيان المركز بانه «المركز الأمني المدرع، وأنه سيكون مركزا لعمليات جنود الكتيبة الأولى التابعة لفوج سلاح الفرسان الخامس، ولجنود مقر الجيش العراقي الحادي عشر». ونقل البيان عن الضابط الاميركي الرائد كيفين والاس قوله إن «من أجل أن نكون أكثر فاعلية يجب أن نشترك في كل شيء بما في ذلك محل العمل. سيكون محل عملنا مرآة لمحل عمل الجنود العراقيين، حتى أن عدد المكاتب في كل غرفة سيكون مساويا لعدد المكاتب المتواجدة في كل غرفة من غرف محل عمل الجنود العراقيين».

اعتقالات

2000

أعلن آمر الفوج الثالث التابع للواء الرد السريع في وزارة الداخلية العراقية المقدم اياد محمد حسين اعتقال 2000 شخص بينهم عدد من المطلوبين خلال الأشهر الستة الماضية.

وقال حسين انه «تم اعتقال هؤلاء خلال عمليات دهم وتفتيش نفذتها القوات التابعة للواء في عدة محافظات، من بينها محافظة بابل». وأضاف انه «تم تنفيذ خمس عمليات إنزال جوي خلال الفترة ذاتها».