شدد وزير الداخلية اليمني مطهر المصري في مؤتمرٍ صحافي عقده أمس على أن السلطات الأمنية «لا تستبعد تورط تنظيم القاعدة» في عملية خطف الرهائن الاجانب في محافظة صعدة، وقتل ثلاثة منهم مؤخراً، متمسكاً في ذات الوقت باتهام المتمردين الحوثيين، في وقتٍ أفادت فيه تقارير صحافية ألمانية أن دوافع الحادث تبدو انتقامية لأسباب تبشيرية.
وذكر المصري في مؤتمرٍ صحافي خصصه للصحافيين الألمان في العاصمة صنعاء أمس أن المتمردين الحوثيين يقفون وراء عملية خطف سبعة من الرعايا الألمان وبريطاني وكورية قتل ثلاثة منهم، لكنه استطرد قائلاً إن الوزارة «لا تستبعد كافة الاحتمالات» عندما سئل عن فرضية ضلوع تنظيم «القاعدة» في العملية. وبرغم مرور أكثر من ثمانية أيام على الحادث لا تزال أجهزة الأمن عاجزة عن تحديد هوية الخاطفين أو الكشف عن مصير بقية الرهائن.
وفي سياقٍ متصل، كشفت مجلة «دير شبيغل» الألمانية في موقعها على شبكة الانترنت أمس النقاب عن دوافع عملية الخطف، منوهةً إلى أنها تبدو انتقامية. وأفاد التقرير أن مشاحنات وقعت قبل عدة شهور بين أحد المسلمين ومهندس ألماني طلب منه وقف محاولات التبشير المسيحية التي يقوم بها وهدده برفع الأمر إلى القيادات الدينية.
موضحاً أن شقيق أحد اليمنيين الذي تحدث إليه المهندس المخطوف عن «أمور دينية» أخطره أن مسألة قيامه بأعمال تبشيرية أصبحت معروفة في المساجد وطالبه بالتوقف فوراً عن هذه الأعمال وهدده بإخطار القيادات الدينية وهو الأمر الذي لم يهتم به الألماني.
وتابعت «دير شبيغل» ملمحةً أن فريق متابعة الأزمات في وزارة الخارجية الألمانية يعلم بالنشاط التبشيري للمهندس الألماني المخطوف وزوجته، حيث سبق وأن عملا لمنظمة في ألمانيا تدعى «العمل العالمي من أجل المسيح»، مضيفةً أن المعلومات المتوفرة لدى هيئة مكافحة الجريمة بشأن حادث الخطف «تظهر أن الأجانب التسعة كانوا في زيارة لأحد الأطباء في صعدة وأن مجموعة من المسلحين أوقفتهم في طريق العودة وقتلت ثلاثة منهم بعد ذلك».
في غضون ذلك، أفاد مصدر قضائي يمني، رفض الكشف عن هويته، أن أجهزة الأمن أحالت ملف عناصر من «القاعدة» متهمة بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف فوجاً سياحياً اسبانياً قبل عامين في محافظة مأرب إلى النيابة المختصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة.
وأوضح المصدر أن النيابة «باشرت بالتحقيق في القضية تمهيداً لإحالة الملف إلى المحكمة»، مشيراً إلى أن المتهمين في القضية ثلاثة هم: حمزة القعطي أحد أبرز عناصر «القاعدة» الذي لقي مصرعه في محافظة حضرموت في أغسطس العام الماضي، وعمار عباده الوائلي وحمزة الضياني «الفارين من وجه العدالة». وكان الهجوم أسفر عن مصرع سبعة من السياح الأسبان ويمنيين اثنين وإصابة ثمانية آخرين بجروح.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات