حض الرئيس الاميركي باراك اوباما الآباء الى الوقوف الى جانب ابنائهم متحدثا عن طفولته التي طبعها «الفراغ» المتأتي عن غياب الوالد.

وشدد على ان الاطفال الذين يشبون من دون وجود الوالد قد يواجهون خطر «التوقف عن ارتياد المدرسة والانتهاء في السجن».

وعشية عيد الاباء تحدث اوباما في البيت الابيض امام مواطنين وبعض نجوم الرياضة معترفا انه لم يكن «الاب المثالي على الدوام». واضاف انهم «يواجهون مخاطر اكثر للوقوع في مشاكل ادمان المخدرات والكحول فضلا عن الهروب من منازلهم والتحول ايضا بدورهم الى آباء في سن المراهقة».

وتابع أوباما: «اقول ذلك بصفتي شخصا شب من دون والدي الكيني». وقد وضع اوباما كتابا بعنوان «دريمز فروم ماي فاذير» (احلام من والدي) الذي يتحدث فيه عن اجداده وطفولته.

وغالبا ما يشيد الرئيس الاميركي بوالدته وجده وجدته لامه الذين تولوا تربيته. وقال بهذا الخصوص «حبهم العظيم واهتمامهم الكبير لا يعني اني لم اشعر بغياب والدي»، مضيفا أن «هذا امر يخلف فراغا في نفس الطفل لا يمكن للحكومة ان تملأه».

واضاف اوباما أنه «اذا اردنا ان ينجح اطفالنا في حياتهم يجب ان يكون الاباء على قدر المسؤولية»، مؤكدا ان «ما يجعل الرجل يتحول الى اب هو قدرته على تربية الطفل والمشاركة فعلا في حياته».

وعود بالإصلاح

على صعيد آخر، كرر الرئيس الاميركي وعده باجراء اصلاح واسع على صعيد الهجرة، مذكرا بأن ذلك سيحصل في اطار بضعة شروط.

وقال اوباما امام هيئة اسبيرانزا الانجلية للمتحدرين من اصول اسبانية: «اتعهد باجراء اصلاح واسع على صعيد الهجرة». واضاف ان «الولايات المتحدة تؤمن بالهجرة، لكنها تعتقد ايضا بانها لا يمكن ان تتساهل مع دخول الناس الولايات المتحدة خلافا للقانون ومع استغلال ارباب عمل عمالا لا تتوافر.

واعلن الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس « ان اوباما سيستقبل قادة الكونغرس في 25 يونيو لمناقشة هذا الموضوع معهم. وقال إن هدف الاجتماع سيكون متابعة النقاش المتعلق باصلاح الهجرة. واضاف: «نعرف انه لا تتوافر لنا كل الاصوات في الوقت الراهن.

وكان اوباما وعد في ابريل بأن يجرى الاصلاح هذه السنة، بعد فشل محاولتين في 2006 و2007، في عهد الرئيس السابق جورج بوش.