شهد لبنان ليل الجمعة جهداً جديداً لطي صفحة الاحتقان الداخلي مع لقاء الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية وكان التركيز على التهديدات التي وردت في خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.. في وقتٍ بدأ أن إسرائيل تراقب التطورات السياسية في هذا البلد بعين من القلق انعكس تزايداً في حركة الطيران الحربي في الأجواء، تزامنت مع تأكيدات الجيش الإسرائيلي على «جهوزيته» لرد أي هجوم من قبل حزب الله.

داخلياً، وإثر لقائه بزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، اجتمع الأمين العام لحزب الله مساء أول من أمس برئيس تيار المردة في خطوة ثانية نحو تصحيح العلاقات السياسية بين الأفرقاء اللبنانيين. وأفاد بيان لمكتب العلاقات الإعلامية للحزب بأن نصرالله وفرنجية «استعرضا كافة المستجدات السياسية على الساحتين الداخلية والإقليمية حيث توقفا ملياً عند المخاطر المتعددة التي انطوى عليها الخطاب الأخير لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو على المنطقة عموماً وعلى لبنان خصوصاً».

ولفت البيان إلى «ضرورة التركيز على التماسك الداخلي والوحدة الوطنية لمواجهة هذه المخاطر وعلى رأسها إلغاء حق العودة للفلسطينيين»، منوهاً إلى أن نصرالله أجرى وفرنجية «تقييماً عاماً لمسار العملية الانتخابية التي جرت مؤخراً في لبنان وما واكبها من تطورات في الدوائر كافة وللنتائج التي أفرزتها على المستويين السياسي والوطني».

واتفق الطرفان، بحسب البيان، على «التشاور بشأن آفاق المرحلة المقبلة والاستحقاقات المرتقبة خاصةً ما يتعلق منها بالحكومة اللبنانية المقبلة والحوار الوطني».

تربص بـ «يونيفيل»

في هذه الأثناء، أصدرت المحكمة ليل أول من أمس أحكاماً غيابية بالسجن المؤبد على ثلاثة فلسطينيين فارين هم: نعيم إسماعيل محمود وتوفيق محمد الطه ومحمد عبدالله جمعة، فيما حكمت وجاهياً على خمسة موقوفين لبنانيين من المجموعة بالسجن ثلاثة أعوام لكل منهم هم بشير البيطار، مروان حمادي عبدالرحمن النميري، مطلق جعيص، أحمد الخلف.

وأدينت هذه المجموعة التي يرتبط بعض أفرادها بتنظيم «القاعدة» بالتخطيط لضرب القوات الدولية في جنوب لبنان العام 2007 وإطلاق صواريخ من الجنوب باتجاه إسرائيل. كما أدينت بتهمة «تأليف عصابة مسلحة بقصد النيل من سلطة الدولة وهيبتها ونقل أسلحة حربية ومتفجرات والتدرب عليها للقيام بأعمال إرهابية منها إطلاق صواريخ في الجنوب والتحضير لضرب القوات الدولية وتجمعات سكنية وشعبية بواسطة متفجرات».

رد إسرائيلي

وفي هذه الأثناء، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن قائد كتيبة المشاة الدرزية في الجيش الإسرائيلي المسماة «السيف» العقيد أسعد صبح قوله إن الهدوء على الحدود مع لبنان «ناجم عن قدرة القوات الإسرائيلية على ردع حزب الله على حد زعمه، مشيراً إلى أنه وبعد التمركز لستة شهور مع كتيبته عند الحدود اللبنانية فإن الحزب «لم يقوم بنشاطات غير منتظمة».

وأضاف صبح في تصريحاتٍ صحافية أن الجيش الإسرائيلي «مستعد لكافة السيناريوهات وأي مفاجآت»، في إشارة إلى الحديث عن رد محتمل لحزب الله على اغتيال القيادي عماد مغنية. وتابع قائلاً: «نحن نتدرب دائماً على مواجهة أية حوادث ليست متوقعة، حتى على مستوى إطلاق خلايا اعتداءات غير تقليدية وفي أوقات غير عادية»، مشيراً إلى أن هذا الأمر «سيبقي الجنود في وضع مشابه جداً للحقيقة».

وبالتزامن مع التصريحات الإسرائيلية، خرقت طائرات حربية إسرائيلية أول من أمس الأجواء اللبنانية بحسب ما ذكره بيان لقيادة الجيش اللبناني أمس.

وجاء في البيان أن طائرتين حربيتين إسرائيليتين اخترقتا الأجواء اللبنانية من فوق بلدة الناقورة واتجهتا شمالاً ونفذتا طيراناً دائرياً فوق مناطق الأرز وشكا والهرمل، مضيفاً أن طائرتين مماثلتين اخترقتا الأجواء أيضاً من فوق البحر مقابل شكا واتجهتا جنوباً وصولاً إلى مدينة جبيل.