أعلنت الحكومة الصومالية حالة الطوارئ في البلاد، فيما طالب رئيس البرلمان عدن محمد نور الدول المجاورة إلى إرسال قواتها العسكرية ونشرها في بلاده «في خلال 24 ساعة» بهدف المساعدة في قتال «حركة الشباب المجاهدين» المتمردة، في وقتٍ استمر فيه نزوح الآلاف من سكان العاصمة مقديشو.

وذكر وزير الإعلام محمد علي فرحان أن مجلس الوزراء الصومالي أعلن حالة الطوارئ لأن الصومال أصبحت «في خطر»، وتواجه أزمة إنسانية متفاقمة.

دعوة إلى التدخل

وذكر نور في مؤتمرٍ صحافي أمس أن أعضاء البرلمان الصومالي مرروا خلال جلسة عقدت في قصر الرئاسة قراراً «يدعو الدول المجاورة أي كينيا وجيبوتي وإثيوبيا واليمن لإرسال قوات لقتال المتمردين الإسلاميين»، مشيراً إلى أنهم «يريدون إرسال قوات إلى الصومال في غضون 24 ساعة».

ولفت نور إلى أن هجمات «حركة الشباب المجاهدين» المتمردة «أضعفت سلطة الحكومة»، موضحاً أنه «وفي إطار الميثاق الاتحادي الانتقالي، يفترض أن ترسل الدول الأجنبية قوات إلى الصومال نظراً للحالة الطارئة في البلاد».

وأكد سكان محليون في بلدة بلدوين أن القوات الإثيوبية باتت قريبة جداً من البلدة التي تقع في وسط الصومال وعلى مقربة من الحدود. وأوضحوا ان القوات الإثيوبية عبرت الحدود وإنها على بعد نحو خمسة كيلومترات ويتوقع وصولها في أي لحظة.

وقال إسلاميون معارضون للحكومة «إن القوات الإثيوبية عبرت إلى الصومال لكنهم سيقاتلونها مجدداً ويجبرونها على العودة». وأفاد شيخ حسن معلم قائد العمليات العسكرية بحركة الشباب المجاهدين «عبر الإثيوبيون الحدود وهم الآن في ايلبردي ونحن مستعدون لقتالهم. سنلقنهم درساً مماثلاً لذلك الذي لقناه لهم في الماضي».

وفي غصون ذلك، استمر نزوح الآلاف من سكان العاصمة مقديشو وتحديداً من مناطق شمال العاصمة. وجرى إطلاق نار متقطع صباح أمس في ضاحية كاران أحد آخر المعاقل التي تسيطر عليها القوات الحكومية في الشمال، فيما قصد النازحون بلدة أفغوي حيث يتكدس 400 ألف نازح في ظروف مريعة.

وتعتبر هذه عملية النزوح الأكبر للسكان خارج مقديشو منذ انتخاب الرئيس شيخ شريف شيخ أحمد مطلع العام الجاري، في حين خلفت المعارك نحو 300 قتيل بين المدنيين والمسلحين منذ اندلاعها بداية شهر مايو الماضي.