أعلن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف امس ان بلاده مستعدة لخفض ترسانتها النووية «اكثر مما تلحظه اتفاقية ستارت 1»، قبل يومين من الجولة المقبلة من المفاوضات الاميركية-الروسية حول نزع السلاح النووي في جنيف ، فيما اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان سفينة حربية اميركية تلاحق تحركات سفينة كورية شمالية مشبوهة في نقل معدات محظورة، في اطار العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على نظام بيونغيانغ.
وقال مدفيديف خلال مؤتمر صحافي في امستردام: «نحن على استعداد لخفض عدد اسلحتنا الدفاعية الاستراتيجية اكثر مما تلحظه اتفاقية ستارت-1» ميدفيديف ، مشيرا الى ان موسكو ترغب في التوصل إلى ترتيبات ملزمة توضع في إطار وثيقة واحدة محكمة. وأشار إلى أن بلاده ترغب في تخفيض «حقيقي ويمكن التأكد منه للأسلحة الهجومية في إطار هذه الاتفاقية».
وكان مسؤولون روس قد ذكروا في السابق أن الخطط الأميركية بشأن نظام الدرع الصاروخي ستثير المشاكل في المفاوضات رغم أن الولايات المتحدة تقول إن هذا الدرع يستهدف مواجهة التهديدات الإيرانية وليس الجانب الروسي.
وتعقد الجولة المقبلة من المفاوضات الاميركية-الروسية حول نزع السلاح النووي الثلاثاء والاربعاء في جنيف، على ان تقدم حصيلة اولى لهذه المفاوضات مطلع يوليو خلال القمة الروسية الاميركية المقررة في موسكو بين الرئيسين الاميركي والروسي، بحسب ما اعلن دبلوماسي روسي.
ويتفاوض الروس والاميركيون على معاهدة جديدة تحل محل معاهدة ستارت لخفض الاسلحة الاستراتيجية الموقعة في 1991 والتي ادت الى التخلص من ثلث الترسانتين النوويتين للبلدين. وتنتهي صلاحية هذه المعاهدة في 5 ديسمبر.
ملاحقة لسفينة كورية
وفي اطار الازمة النووية، اعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان سفينة حربية اميركية تلاحق تحركات سفينة كورية شمالية مشبوهة في نقل معدات محظورة، في اطار العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على نظام بيونغيانغ.
وتلاحق السفينة «جون اس. ماكين» السفينة الكورية كانغ نام في الوقت الراهن. وقال هذا المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته «اننا نراقب هذه السفينة».. فيما اوضح مسؤول آخر في وزارة الدفاع ان السفينة الكورية الشمالية هي في عداد
مجموعة من السفن التي يشتبه حتى الان في انها تنقل معدات تستخدم لصنع الصواريخ. وهذه اول حالة مراقبة لسفينة كورية شمالية منذ صدور قرار مجلس الامن 1874 الاسبوع الماضي.
فرض عقوبات
الى ذلك، تدرس لجنة عقوبات دولية إضافة المزيد من الشركات والأفراد إلى القائمة السوداء للمرتبطين بدعم البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية، وكان مجلس الأمن الدولي قد قام في الأسبوع الماضي بتمديد قرار سابق بفرض عقوبات ضد بيونغيانغ بسبب إجرائها تجربة نووية في 25 مايو الماضي، وأمهل لجنة العقوبات 30 يوما لاضافة المزيد من الأسماء إلى القائمة السوداء.
وقال السفير التركي لدى الأمم المتحدة باكي إلكين، وهو رئيس لجنة العقوبات ضد كويا الشمالية، إنه تسلم بالفعل قائمة بالاسماء المرشح إضافتها إلى القائمة»، لكنه لم يكشف عن الدول التي قدمت أسماء لاضافتها إلى القائمة غير ان مصادر دبلوماسية قالت إن من بين هذه الدول الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا.
وأشار إلكين إلى ان اللجنة ستعقد اجتماعا في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
يذكر ان قرار العقوبات الصادر في 12 من يونيو الجاري يحظر كل صادرات السلاح لكوريا الشمالية وأغلب واردات السلاح منها ويسمح للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بمراقبة المجال الجوي والبحري لهذا البلد والشحنات المرسلة إليها وهي مفوضة بمصادرة وتدمير كل السلع التي تنتهك الحظر.
وردت كوريا الشمالية قائلة انها ستتخذ إجراء عسكريا حازما إذا عملت الولايات المتحدة وحلفائها على عزلها. وجدير بالذكر ان هذه اللجنة كانت قد تشكلت عقب أول تجربة نووية لكوريا الشمالية العام 2006.
