اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك إن «التسوية التاريخية» في منطقة الشرق الأوسط «في المتناول» والوقت مناسب لإقرار السلام، مؤكداً أن «إعادة تأكيد» الزعامة الأميركية في الشرق الأوسط يوفر فرصة نادرة لإقرار السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وكتب مبارك في افتتاحية نشرت أمس الجمعة في صحيفة «وول ستريت جورنال» إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يريد أن يأخذ زمام المبادرة لتحقيق السلام وان العالم العربي سيتجاوب معه.
وأضاف مبارك إن «التسوية التاريخية في المتناول وهي تسوية تعطي الفلسطينيين دولة خاصة بهم والتحرر من الاحتلال بينما تعطي إسرائيل الاعتراف والأمن حتى تعيش في سلام». وأضاف ان «مصر تقف على أهبة الاستعداد لانتهاز هذه اللحظة وأنا واثق من أن العالم العربي سيفعل الشيء نفسه».
وأوضح إن «التوسع الاستيطاني الإسرائيلي الذي لا يلين والذي يقضي على فرص حل الدولتين يجب أن يتوقف كما يجب أن يتوقف أيضاً إغلاق غزة»، مشيراً إلى الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع الساحلي.
لكن الرئيس المصري شدد على أنه إذا اتخذت إسرائيل «خطوات جادة» من اجل السلام مع الفلسطينيين سيفعل العالم العربي الشيء نفسه. وأضاف ان «الأولوية يجب أن تعطى لحسم الحدود الدائمة لدولة فلسطينية ذات سيادة وذات أراض متصلة على أساس خطوط عام 1967 لأن ذلك سيحل معظم القضايا الأخرى المتعقلة بالوضع الدائم بما في ذلك المستوطنات والأمن والمياه والقدس».
وامتدح مبارك الخطاب الذي ألقاه أوباما في العاصمة المصرية القاهرة في وقت سابق من الشهر ووصفه بأنه نقطة تحول في العلاقات الأميركية مع العالم الإسلامي، لكنه أكد على ضرورة ان تتبعه خطوات «تتحرك قدماً». وقال في مقاله: «أتطلع للعمل مع الرئيس لتحقيق هذا الهدف».
وانتظرت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش حتى سنواتها الأخيرة في السلطة لتبذل جهداً منسقاً في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية وانتقدها كثيرون من العرب لأنها لم تبذل الجهد الكافي كما أنها فعلت ذلك متأخراً.. لكن إدارة أوباما اهتمت بقضية الشرق الأوسط منذ بداية تسلمها للسلطة في يناير وقام جورج ميتشل مبعوث أوباما الخاص للشرق الأوسط بأربع رحلات للمنطقة هذا العام حتى الآن في محاولة لإحياء المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية التي توقفت بعد الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وفي وقت سابق من الأسبوع صرح ميتشل بأن ترتيبات بدء المحادثات الشاملة ستتخذ قريباً وان كان حجر العثرة الذي يعترض طريق ذلك هو خلاف حول التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية التي احتلها إسرائيل في حرب العام 1967.
وتسعى مصر للتوسط في اتفاق لاقتسام السلطة بين حركة «فتح» التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) وحركة «حماس» في غزة وقال مبارك انه على الفلسطينيين تجاوز انقساماتهم ليحققوا طموحاتهم بإقامة دولة فلسطينية.
(رويترز)
باراك أوباما %50
أفاد استطلاع نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أمس أن أغلبية الإسرائيليين ترى أن الإدارة الاميركية التي يرأسها باراك أوباما مؤيدة للفلسطينيين أكثر منها للإسرائيليين. ويرى نصف الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع (50 في المئة) من الإسرائيليين اليهود أن «الإدارة مؤيدة للفلسطينيين» مقابل 6 في المئة تعتبره «موالياً للإسرائيليين» و36 تراه محايداً، والبقية دون رأي. ويدل هذا الاستطلاع على تحول واضح للرأي العام في إسرائيل مقارنة بنتائج التحقيقات المشابهة التي أجريت حتى منتصف مايو قبل خطاب المصالحة مع العالم الإسلامي الذي ألقاه الرئيس الأميركي في القاهرة، فحينها كانت أغلبية نسبية من الإسرائيليين (31 في المئة) تعتبر ان سياسته موالية لإسرائيل و14% موالية للفلسطينيين و40 في المئة تصفها بالمحايدة. (أ.ف.ب)